فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 1164

الزعفراني فانتسخها فقد أجزتها لك ولعل توفقه مع الربيع ليكون تحمله للكتاب على هيئة واحدة وكذا حمل الخطيب قول مالك لا أراها على الكراهة أيضا لما ثبت عنه من التصريح بصحة الرواية بأحاديث الإجازة وقد قال أبو الحسن بن المفضل الحافظ إنه نقل عنهما أعني مالكا والشافعي أقوال متعارضة بظاهرها والصحيح تأويلها والجمع بينهما وأن مذهبهما القول بصحتها انتهى

وحينئذ فالكراهة إما الخشية الاسترواح بها بحيث يترك السماع وكذا الرحلة بسببه كما صرح به شعبة ومن وافقه

وقد رده أبو الحسين بن فارس بأنا لم نقل باقتصار الطالب عليها بحيث لا يسعى ولا يرحل بل نقول بها لمن له عذر من قصور نفقة أو بعد مسافة أو صعوبة مسلك أكوأصحاب الحديث يعني ممن قال بها لا زالوا يتجشمون المصاعب ويركبون الأهوال في الارتحال أخذا بما حث عليه صلى الله عليه و سلم ولم يقعدهم اعتمادها عن ذلك وكلام السلفي الماضي يساعده ونحوه قول بعض المتأخرين إنها ملازمة في مقام المنع لبقاء الرحلة من جهة تحصيل المقام الذى هو أعلى من الإجازة في التحمل

نعم قد زاد الركون الآن إليها وكاد أن لا يؤخذ بالسماع ونحوه الكثير من الأصول المعول عليها لعدم تمييز السامع من المجاز أو للخوف من النسبة للتعجيز حيث لم يكن للرواية قد جاز بل قد توسع في الإذن لمن لم يتأهل بالافتاء والتدريس واستدرج للخوض في ذلك الإبهام والتلبيس وكثر المستمرين بالفقه والحديث وغيرهما من العلوم من ضعف الأحلام والفهوم فالله يحسن العاقبة

وأما التضمين حمل العلم لمن ليس من أهله ولا عرف بخدمته وحمله كما دل عليه امتناع مالك من إجازة من هذه صفته وقوله يحب أحدهم أن يدعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت