فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 1164

حصول الإفهام والفهم وذلك يحصل بالإجازة المفهمة وارتضاه كل من بعده

ولكن قد بحث فيه بعض المتأخرين وقال إنه قياس مجرد عن العلة فلا يكون صحيحا وأيضا فمنع الإلحاق متجه والفرق ناهض إذ لا يلزم من الجواز في المفصل الجواز في المجمل لجواز خصوصيته في المفصل ولو عكس لجاز

وفيه نظر فابن الصلاح لم يجرد القياس عن العلة بل صرح بأن الإفهام يعني الإعلام بأن هذا مروية هو المقصود بالقراءة وذلك حاصل بالإجازة المفهمة

على أن هذا الباحث قد ذكر في الرد على الدباس ومن وافقه ما لعله انتزعه من ابن الصلاح فإنه قال والحق أن الراوي بها إذا أخبر بأن الذى يسوقه من جملة تفاصيل ما تعلقت به الإجازة وأنه فرد من أفراد تلك الجملة التي وقع الإخبار بها وأنه قد أخبر به على هذه الكيفية لا من جهة تعينه وتشخيصه فلا نزاع أن هذا ليس من الكذب في شيء وعليه يتنزل الجواز انتهى

والإفصاح في الإخبار بكونه إجازة بعد اشتهار معناه كاف وكذا يستدل لها بقوله صلى الله عليه و سلم بلغوا عني الحديث فقد استدل به البلقيني كما سيأتي للإجازة العامة فتكون هنا أولى

ثم إن ما تقدم عن الشافعي حمله الخطيب والبيهقي على الكراهة ويتأيد بتصريح الربيع بالجواز بل صرح الشافعي بإجازاتها لمن بلغ سبع سنين كما تقدم في مسألة سماع الصغير ويأتي في النوع السابع أيضا ولما قال له الحسين الكرابيسي أتأذن لي أن أقرأ عليك الكتاب قال له خذ كتب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت