فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 1164

وسكون اللام أي الإنزال في النوم والمراد البلوغ به أو بنحوه كالحيض أو باستكمال خمس عشرة سنة إذ هو مناط التكليف سليم الفعل من فسق وهو إرتكاب كبيرة أو إصرار على صغيرة أو أي وسليم الفعل من خرم مروة على أنه قد اعترض على ابن الصلاح في إدراجه آخرها في المتفق عليه وقيل إنه لم يشرطها فيما ذكر الخطيب وغيره سوى الشافعي وأصحابه ولكنه مردود بأن العدالة لا تتم عند كل شرطها وهم أكثر العلماء بدونها بل لم يشترط مزيدا على الاسلام واكتفى بعدم ثبوت ما ينافي العدالة وأن ظهر منه ما ينافيها لم تقبل شهادته ولا روايته قد لا ينافيه

نعم قد حقق الماوردي أن الذي تجنبه منها شرط في العدالة وارتكابه مفض إلى الفسق ما سخف من الكلام المؤذي والضحك وما قبح من الفعل الذي يلهو به ويستقبح بمعرته كنتف اللحية وخضابها بالسواد وكذا البول قائما يعني في الطريق وبحيث يراه الناس وفي الماء الراكد وكشف العورة إذا خلا والتحدث بمساوىء الناس

وأما ما ليس بشرط فكعدم الإضال بالماء والطعام والمساعدة بالنفس والجاه وكذا الأكل في الطريق وكشف الرأس بين الناس والمشي حافيا ويمكن أن يكون هذا منشأالاختلاف ولكن في بعض ما ذكره من الشقين نظر

وما أحسن قول الزنجابي في شرح الوجيز المروة يرجع في معرفتها إلى العرف فلا تتعلق بمجرد الشارع وأنت تعلم أن الأمور العرفية قلما تضبط بل هي تختلف باختلاف الأشخاص والبلدان فكم من بلد جرت عادة أهله بمباشرة أمور لو باشرها غيرهم لعد خرما للمروءة

وفي الجملة رعاية مناهج الشرع وآدابه والاهتداء بالسلف والاقتداء بهم أمر واجب الرعاية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت