فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 1164

قال الزركشي وكأنه يشير بذلك إلى انه ليس المراد سيرة مطلق الناس بل الذين نقتدي بهم وهو كما قال ثم إن اشترط البلوغ هو الذي عليه الجمهور والا فقد جعل بعضهم رواية الصبي المميز الموثوق به ولذا كان في المسألة لأصحابنا وجهان قيدهما الرافعي واتبعه النووي بالمراهق مع وصف النووي للقبول بالشذوذ

وقال الرافعي في موضع آخر وفي الصبي بعد التميز وجهان كما في رواية أخبار الرسول واختصره النووي بالصبي المميز ولا تناقض فمن قيد بالمراهق عن المميز والصحيح عدم قبول غير البالغ وهو الذي حكاه النووي عن الأكثرين

وحكى في شرح المهذب تبعا للمتولي عن الجمهور قبول أخبار الصبي المميز فيما طريقه المشاهدة يخلاف ما طريقة النفل كالافتاء ورواية الأخبار ونحوه وإليه أشار شيخنا بقوله وقبل الجمهور أخبارهم إذا انضمت إليها قرينة انتهى

أما غير المميز فلا تقبل قطعا وكذا لم يشترطوا في عدل الرولع الحريه بل أجمعوا كما حكاة الخطيب على قبول روايه العبد بالشروط المذكورة واجاز شهادته جماعه من السلف ولكن الجمهور في الشهاده على خلافه و هو مما افترقا فيه كما افترقا في مسأله التزكيه الآتيه بعد

وقد نظم ذلك شيخنا فقال العدل من شرطه المروءة والإسلام والعقل والبلوغ معا بجانب الفسق راويا ومنى يشهد فخريه تضف تبعا

ولا الذكورة خلافا لما نقله الماوردي في الحاوي عن أبي حنيفه قال واستثنى أخبار عائشه وأم سلمه واما من شرط في الروايه العدد كالشهاده فهو قول شاذ مخالف لما عليه الجمهور كما أسلفته في مرتاب الصحيح بل تقبل روايه الواحد إذا جمع أوصاف القبول وأدله ذلك كثيرة شهيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت