فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 1164

وهذه الشروط موجودة في كلام الشافعي في الرسالة صريحا إلا الأول فيؤخذ من قوله أن يكون عاقلا لما يحدث به لقول ابن حبان هو أن يعقل من صناعة الحديث ما لا يرفع موقوفا ولا يصل مرسلا أو يصحف سماعا فهذا كناية عن اليقظة

وقد ضبط ابن الأثير الضبط في مقدمة جامعة فقال هو عبارة عن احتياط في باب العلم وله طرفان العلم عند السماع والحفظ بعد العلم عند التكلم حتى إذا سمع ولم يعلم لم يكن معتبرا كما لو سمع صياحا لا معنى له أو لم يفهم اللفظ بمعناه لم يكمن ضبطا وإذا لم شك في حفظه بعد العلم والسماع لم يكن ضبطا

قال ثم الضبط نوعان ظاهر وباطن فالظاهر ضبط معناه من حيث اللغة والباطن ضبط معناه من حيث تعلق الحكم الشرعي به وهو الفقه ومطلق الضبط الذي هو شرط في الراوي هو الضبط ظاهرا عند الأكثر لأنه يجوز نقل الخبر المعنى فيلحقه تهمة تبديل المعنى بروايته قبل الحفظ أو قبل العلم حين سمع ولهذا المعنى قلت الرواية عن أكثر الصحابة لتعذر هذا المعنى

قال وهذا الشرط وإن كان على ما بينا فإن أصحاب الحديث قل ما يعتبرونه في حق الطفل المغفل فإنه متى صح عندهم سماع الطفل أو حضوره اجازوا روايته والأول أحوط للدين وأولى

قلت وفي بعضه نظر ففيما تقدم قريبا وكذا فيما سيأتي ما يرده أو الشروط في العدالة وضابطها إجمالا أنها ملكة تحمل على ملازمة التقوى والمروءة والمراد بالتقوى اجتناب الأعمال السيئة من شرك أو فسق أو بدعة فهي خمسة ( بان ) أي أن يكون مسلما بالإجماع ذا عقل فلا يكون مجنونا سوى المطبق والمنقطع إذا أثر في الإفاقة قد بلغ الحلم بضم المهملة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت