فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 1164

الحديث ذلك فيما بيننا عليه وقلنا إما أن يكون من أحفظ الناس أو من أكذبهم ثم عمدنا إلى كتابة أحاديث من روايته بعد أن بدلنا منها ألفاظا وزدنا فيها ألفاظا وتركنا منها أحاديث صحيحة وأتيناه بها والتمسنا منه سماعها فقال لي اقرأ فقرأتها عليه فلما انتهيت إلى الزيادة والنقصان فظن وأخذ مني الكتاب فألحق فيه بخطه النقص وضرب على الزيادة وصححها ذما كانت ثم قرأنا علينا فانصرفنا وقد طابت أنفسنا وعلمنا أنه من أحفظ الناس

وقال حماد بن سلمه كنت أسمع أن القصاص لا يحفظون الحديث فكتب أقلبت فكنت على ثابت الحديث اعل أنسا لابن أبي ليلى وابن أبي ليلى لأنس أشوشها عليه فيجيء بها على الإستواء

وحكى العماج بن كثير قال أتى صاحبنا ابن عبد الهادي إلى المزي فقال له انتخبت من روايتك أربعين حديثا أريد قرائتها عليك فقرأ الحديث الأول وكان الشيخ متكيئا فجلس فلما أتى على الثاني تبسم وقال ما هو أنا ذاك البخاري

قال ابن كثير فكان قوله هذا عندنا أحسن من ردة كل متن إلى سنده وقال هبه الله بن المبارك الذواتي اجتمعت بالأمير أبي نصر بن مأكولا فقال لي خذ جزأين من الحديث واجعل متن الحديث الذي في هذا الجزء على إسناد الذي في هذا الجزء من أوله إلى آخره حتى أرده إلى حالته الأولى من أوله إلى آخره وربما يقصد بقلب السند كل الاغراب أيضا إذ لا انحصار له في الراوي الواحد كما أنه قد يقصد الامتحان بقلب راو واحد زاختلف في حكمه

فممن استعمله بهذا المقصد سوى من حكيناه عنهم حماد بن سلمة وشعبة وأكثر منه ولكن أنكره عليه حرمي لما حدثه بهز أنه قلب أحاديث على أبان بن أبي عياش فقال يا بئس ما صنع وهذا يحل

وقال يحيى القطان كما سيأتي قريبا لا استحمله وكأنه لما يترتب عليه من طغليط من يمتحنه واستمراره على روايته لظنه أنه صواب وقد يسمعه من لا خبرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت