فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 1164

له فيرويه ظنا منه أنه صواب

واشتد غضب محمد بن عجلان على من فعل به ذلك فروينا في المحدث الفاضل للرامهرمزي من طريق يحيى بن سعيد القطان قال قدمت الكوفه وبها ابن عجلان وبها ممن يطلب الحديث مليح بن الجراح أخو وكيع وحفص ابن غياث ويوسف بن خالد السمتي فكنا نأتي ابن العجلان فقال يوسف هل نقلب عليه حديثه حتى ننظر فهمه

قال ففعلوا فما كان عن أبيه جعلوه عن سعيد المقبري وما كان عن سعيد جعلوه عن أبيه قال يحيي فقلت لهم لا استحل هذا فدخلوا عليه فاعطوه الجزء فمر فيه فلما كان عند آخر الكتاب انتبه فقال اعد فعرضت عليه فقال ما كان عن أبي فهو عن سعيد وما كان عن سعيد فهو عن أبي ثم اقبل على يوسف فقال ان كنت أردت شيني وعيبي فسلبك الله الاسلام وقال لحفص فابتلاك الله في دينك ودنياك وقال لمليح لأنفعك الله بعلمك

قال يحيي فمات مليح قبل أن ينتفع بعلمه وابتلى حفص في بدنه بالفالج وفي دينه بالقضاء ولم يمت يوسف حتى اتهم بالزندقة ولذا اشتد غضب أبي نعيم الفضل بن دكين شيخ البخاري في ذلك أيضا

قال أحمد بن منصور الرمادي خرجت مع أحمد ويحيى بن معين إلى عبد الرزاق أخذهما فلما عندا إلى الكوفه قال يحيى لأحمد أريد أن أختبر أبا نعيم فقال له أحمد لا تفعل الرجل ثقة فقال لا بد لي فأخذ ورقة فكتب فيها ثلاثين حديثا من حديث أبي نعيم وجعل على كل عشرة منها حديثا ليس من حديثه ثم جاؤوا إلى أبي نعيم فخرج فجلس على دكان فأخرج يحيى القطان فقرأ عليه عشرة ثم قرأ الحادي عشر فقال أبو نعيم ليس من حديثي أضرب عليه ثم قرأ العشر الثاني وأبو نعيم ساكت فقرأ الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت