فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 1164

منهم منها عشرة وتواعدوا كلهم على الحضور لمجلس البخاري ثم يلقى عليه كل واحد منهم العشرة أحاديثه بحضرتهم فلما حضروا واطمأن المجلس بأهله البغداديين ومن انضم إليهم من الغرباء من أهل خراسان وغيرهم تقدم إليه واحد من العشرة وسأله عن أحاديثه واحدا واحدا والبخاري يقول له في كل منها لا أعرفه وفعل الثاني كذلك إلى أن استوفى العشرة المائة وهولا يزيد في كل منها على قوله لا أعرفه فكان الفهماء ممن حضر يلتفت بعضهم إلى بعض ويقولون فهم الرجل ومن كان منهم غير ذلك تقضي عليه بالعجز إلى بعض ويقولون فهم الرجل ومن كان منهم غير ذلك تقضي عليه بالعجز والتقصير وقلة الفهم لكونه عنده لمقتضى عدم تمييزه لم يعرف واحدا من مائة ولما فهم البخاري من قرينة الحال انتهاؤهم من مسألتهم التفت للسائل الأول وقال له سألت عن حديث كذا وصوا به كذا إلى آخر أحاديثه وهكذا الباقي فردها أي المائة إلى حكمها المعتبر قبل القلب وجود الإسنادا ولم يرتج عليه موضع واحد مما قلبوه وركبوه فأقر له الناس بالحفظ وعظم عندهم جدا وعرفوا منزلته في هذا الشأن وأذعنوا له رويناها في مشايخ البخاري لأبي أحمد بن عدي قال سمعت عدة مشايخ يحكون أن محمدا ابن اسماعيل البخاري قدم فسمع به أصحاب الحديث فاجتمعوا وعمدوا إلى مائة حديث فقبلوا متوتنها وأسانيدها

ومن طريق ابن عدي رواها الخطيب في تاريخه وغيره ولا يضر جهالة شيوخ ابن عدي فيها فإنهم عدد ينجبر به جهالتهم ثم إنه لا يتعجب من حفظ البخاري لها وتفطنه لتمييز صوابها من خطئها لأنه في الحفظ بمكان وإنما يتعجب من حفظه لتواليها كما ألقيت عليه من مرة واحدة

وقد قال العجلي ما خلق الله أحدا كان أعرف بالحديث من ابن معين لقد كان يؤتى بالأحاديث قد خلطت وقبلت فيقول هذا كذا وهذا وكذا فيكون كما قال

وفي ترجمة العقيلي من الصلة لمسلمة بن قاسم إنه كان لا يخرج أصله لمن يجيئه من أصحاب الحديث بل يقول له اقرأ في كتابك فأنكرنا أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت