فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 1164

انفرد به مارووة أو الا حفظ اصلا فاقبلنه بنون التوكيد الخفيفه لأنه جازم بما روتة وهو ثقه ولا معارض لروايته إذا الساكت عنها لم ينفعها لفظا ولا معنى ولا في سكوته دلاله على وهمها بل هي كالحديث المستقل الذي تفرد بحملته ثقه ولا مخالفه فيه أصلا كما سبق كل من هذين القسمين في الشاذ وادعى فيه أي في قبول هذا القسم الخطيب الإتفاق بين العلماء حال كونه مجمعا ولكن غزو حكايته الاتفاق في مسألتنا ليس صريحا في كلام الخطيب فعبارته والدليل على صحه ذلك أي القول بقبول الزياده أمور

أحدهما اتفاق جميع أهل العلم على أنه لو انفرد الثقه بنقل حديث لم ينقله غير وجب قبوله ولم يكن ترك الرواة لنقله إن كانوا عرفوة وذهابهم عن العمل به معارضا له ولا قادحا في عداله راويه ولا مبطلا له فكذلك سبيل الإنفراد بالزياده أو خالف الإطلاق فزاد لفظه معنويه في حديث لم يذكرها سائر من رواة نحو جعلت تربه الأرض بالنقل لنا طهورا في حديث فضلت على الناس بثلاث جعلت صفوفنا كصفوف الملائكه وجعلت لنا الأرض مسجدا فهي أي زياده التربه فرد نقلت تفرد بروايتها أبو مالك سعد بن طارق الأشجعي عن ربعي عن حذيفه أخرجهما مسلم في صحيحه وكذا أخرجهما ابن خزيمه وغيرة بلفظ التراب وسائر الروايات الصحيحه من غير حديث حذيقه لفظهما وجعلت لنا الأرض مسجدا وطهورا فقال فهذا وما أشبهه يشبه القسم الأول من حيث أن ما رواة الجماعه عام معنى لشموله جميع أجزاء الأرض وما رواة المنفرد بالزياده مخصوص يعني بالتراب وفي ذلك مغايرة في الصفه ونوع مخالفه تختلف بها الحكم

ويشبه أيضا القسم الثاني من حيث أنه لا منافاة بينهما فالشافعي وأحمد احتجا بذا أي باللفظ المزيد هنا حيث خصا التيمم بالتراب وكذا بزياتده من المسلمين في حديث زكاة الفطر الذي شرح ابن الصلاحج في التمثيل به كما صرح باحتجاجهما مع غيرهما من الأئمه بها فيه خاصه واستغنى به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت