فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 1164

المستدرك ذا المعرفة الخلاف للغير فيه أي في الشاذ ما اشترط بل هو عنده ما انفرد به ثقة من الثقات وليس له أصل بمتابع لذلك الثقة فاقتصر على قيد الثقة وحده وبين ما يؤخذ منه إنه يغاير المعلل من حيث أن ذلك وقف على علته الدالة على جهة الوهم فيه من إدخال حديث في حديث أو وصل مرسل أو نحو ذلك كما سيأتي

والشاذ لم يوقف له على علة أي معينة وهذا يشعر باشتراك هذا مع ذاك في كونه ينقدح في نفس الناقد أنه غلط وقد تقصر عبارته عن إقامة الحجة على دعواه وأنه من أغمض الأنواع وأدقها ولا يقوم به إلا من رزقه الله الفهم الثاقب والحفظ الواسع والمعرفة التامة بمراتب الرواة والملكة القوية بالأسانيد والمتون وهو كذلك بل الشاذ كما نسب لشيخنا أدق من المعلل بكثير

ثم إن الحاكم لم ينفرد بهذا التعريف بل قال النووي في شرح المهذب إنه مهذب جماعات من أهل الحديث قال وهذا ضعيف وللخليلي نسبة لجده الأعلى لأنه الحافظ أبو يعلي الخليل بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن الخليل القزويني وهو قول ثالث فيه مفرد الراوي فقط ثقة كان أو غير ثقة خالف أو لم يخالف فما انفرد به القة يتوقف فيه ولا يحتج به ولكن يصلح أن يكون شاهدا وما الفرديةغير الثقة فمتروك

والحاصل كما قال الشيخ من كلامهم إن الخليلي يسوي بين الشاذ والفرد المطلق فيلزم على قوله أن يكون في الشاذ الصحيح وغير الصحيح فكلامه أعم وأخص منه كلام الحاكم لأنه يخرج تفرد غير الثقة ويلزم على قوله أن يكون في الصحيح الشاذ وغير الشاذ بل اعتمد ذلك في صنيعه حيث ذكر في أمثلة الشاذ حديثا أخرجه البخاري في صحيحه من الوجه الذي حكم عليه بالشذوذ

وأخص منه كلام الشافعي لتقييده بالمخالفة مع كونه يلزم عليه ما يلزم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت