فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 1164

على قول الحاكم لكن الشافعي صرح بأنه مرجوح وإن الرواية الراجحة أولى وهل يلزم من ذلك عدم الحكم عليه بالصحة محل توقف أشير إليه في الكلام على الصحيح وإنه يقدح في الاحتجاج لافي التسمية ويستأنس لذلك بالمثال الذي أورده الحاكم مع كونه في الصحيح فإنه موافق على صحته إلا أنه يسميه شاذا ولا مشاحة في التسمية ولكن رد ابن الصلاح ما قالا أي الحاكم والخليلي بفرد الثقة المخرج في كتب الصحيح المشترط فيه نفي الشذوذ لكون العدد غير شرط فيه على المعتمد بل الصحة تجامع لغرابة

وأمثلة ذلك فيها كثيرة كحديث النهي عن بيع الولا بالقصر للضرورة والهبة فإنه لم يصلح إلا من رواية عبد الله بن دينار عن ابن عمر حتى قال مسلم عقبة الناس كلهم في هذا الحديث عيال عليه وحديث ابن عيينة المخرج في الصحيحين عن عمرو بن دينار عن أبي العباس الشاعر عن عبد الله بن عمر في حصار الطائف تفرد به ابن عيينة عن عمرو وعمرو عن أبي العباس وأبو العباس عن ابن عمر

وكذا رده بقول مسلم هو ابن الحجاج في الإيمان والنذور من صحيحه روى الزهري نحن تسعين بتقديم المثناة فردا لا يشاركه أحد في روايتها كلها إسنادها قوي هذا مع إمكان الجواب عن الحاكم بما أشعر به اقتصاره على جهة واحدة في المغايرة بينه وبين المعلل من كون الشاذ أيضا ينقدح في نفس الناقد أنه غلط حيث يقال ما في الصحيح من الإفراد منتف عنه ذلك

وأما الخليلي فليس في كلامه ما ينافي ذلك أيضا لا سيما وليس هو ممن يشترط العدد في الصحيح ( و ) وبعد أن رد ابن الصلاح كلامهما اختار مما استخرجه من صنيع الأئمة فيما لم يخالف الثقة فيه غيره وإنما أتى شيء انفرد به إن من يقرب من ضبط تام ففرده حسن منه حديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت