فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 1164

وفي كلام ابن الصلاح ما يشير إليهحيث قال فإن كان مخالفا لما رواه من هو أولى منه بالحفظ لذلك واضبط كان ما انفرد به شاذا مردودا

ولذلك قال شيخنا فإن خولف أي الراوي بأرجح منه لمزيد ضبط أو كثرة عدد أو غير ذلك من وجوه الترجيحات فالراجح يقال له المحفوظ ومقابله وهو المرجوح يقال له الشاذ

ومن هنا يتبين أنه لا يحكم في تعارض الوصل والرفع مع الإرسال والوقف بشيء معين بل إن كان من أرسل أو وقف من الثقات أرجح قدم وكذا بالعكس

مثال الشذوذ في السند ما رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه من طريق ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عوسجة عن ابن عباس أن رجلا توفي على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم ولم يدع وارثا إلى مولى هو أعتقه الحديث فإن حماد بن زيد رواه عن عمرو مرسلا بدون ابن عباس ولكن قد تابع ابن عيينة على وصله إبن جريج وغيره ولذا قال أبو حاتم المحفوظ حديث ابن عيينة هذا مع كون حماد من أهل العدالة والضبط ولكنه رجح رواية من هم أكثر عددا منه

ومثاله في المتن زيادة يوم عرفة في حديث أيام التشريق أيام أكل وشرب فإن الحديث من جميع طرقه بدونها وإنما جاء بها موسى بن علي بن رباح عن أبيه عن عفبة بن عامر كما أشار إليه ابن عبد البر

قال الأثرم والأحاديث إذا كثرت كانت أثبت من الواحد الشاذ وقد يهم الحافظ أحيانا على أنه قد صحح حديث موسى هذا ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وقال إنه على شرط مسلم وقال الترمذي إنه حسن صحيح وكان ذلك لأنها زيادة ثقة غير منافية لإمكان حملها على حاضري عرفة وبما تقرر علم أن الشافعي قيد التفرد بقيدين الثقة والمخالطة والحاكم صاحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت