فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 1164

الوقوف على طريق كذلك بل لا بد من الإمعان في التفتيش لئلا يكون متصلا ومعينا في طريق آخر فيعطل بحكمه الاستدلال به كما سيجيء في المرسل والمنقطع والمعضل

على أن شيخنا مال إلى النزاع في ترك تسمية الشاذ صحيحا وقال غاية ما فيه رجحان رواية على أخرى والمرجوحية لا تنافي الصحة وأكثر ما فيه أن يكون هناك صحيح وأصح فيعمل بالراجح ولا يعمل بالمرجوح لأجل معارضة له لا لكونه لم يصح طريقة ولا يلزم من ذلك الحكم عليه بالضعف وإنما غايته أن يتوقف عن العمل به ويتأيد بمن يقول صحيح شاذ كما سيأتي في هو وهذا كما في الناسخ والمنسوخ سواء قال ومن تأمل الصحيحين وجد فيهما أمثلة من ذلك انتهى

وهو أيضا شبيه بالاختلاف في العام قبل وجود المخصص وفي الأمر قبل وجود الصارف له عن الوجود

وبالجملة فالشذوذ سبب للترك إما صحة أو عملا خلاف العلة القادحة كالإرسال الخفي فتوذي بوجودها الصحة الظاهرة ويمتنع معها الحكم والعمل معا ( و ) إذا تم هذا فبالصحيح في قولا بل هذا الشأن هذا الحديث صحيح بالضعيف في قولهم هذا الحديث ضعيف قصدوا الصحة والضعف في ظاهر للحكم بمعنى أنه اتصل سنده مع سائر الأوصاف المذكورة أو فقد شرطا من شروط القبول لجواز الخطأ والنسيان على الثقة والضبط والإتقان وكذا الصدق على غيره كما ذهب إليه جمهور العلماء من المحدثين والفقهاء والأصوليين ومنهم الشافعي مع التقيد بالعمل به متى ظنناه صدقا وتجنيه في ضده ( لا ) أنهم قصدوا ( والقطع ) بصحته أو ضعفه إذ القطع إنما يستفاد من التواتر أو القرائن المحتف بها الخبر ولو كان آحادا كما سيأتي تحقيقه عند حكم الصحيحين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت