فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 1164

المشترط نفيه هنا بمخالفة الراوي في روايته من هو أرجح منه عند تعسر الجمع بين الروايتين ووافقهم الشافعي على التفسير المذكور بل صرح بأن العدد الكثير أولى بالحفظ من الواحد أي لأن تطرق السهو أقرب من تطرقه إلى العدد الكثير وحينئذ فرد قول الجماعة بقول الواحد بعيد

ومنها الحديث الذي يرويه العدل عن تابعي مثلا عن صحابي ويرويه آخر مثله سواء عن ذلك التابعي بعينه لكن عن صحابي آخر فإن الفقهاء وأكثر المحدثين يجوزون أن يكون التابعي سمعه معا إن لم يمنع منه مانع وقامت قرينة الإسناد في ثاني قسمي المقلوب وفي الصحيحين الكثير من هذا

وبعض المحدثين يعلون بهذا متمسكين بأن الاضطراب دليل على عدم الضبط في الجملة والكل متفقون على التعليل بما إذا كان أحد المتردد فيهما ضعيفا بل توسع بعضهم فرد بمجرد العلة ولو لم تكن قادحة وأما من لم يتوقف من المحدثين والفقهاء في تسمية ما يجمع الشروط الثلاثة صحيحا ثم إن ظهر شذوذ أو علة رده فشاذ وهو استرواح حيث يحكم على الحديث بالصحة قبل الإمعان في الفحص تتبع طرقه التي يعلم بها الشذوذ والعلة نفيا وإثباتا فضلا عن أحاديث الباب كله التي ربما احتيج إليها في ذلك

وربما تطرق إلى التصحيح متمسكا بذلك من لا يحسن فالأحسن سد هذا الباب وإن أشعر تعليل ابن الصلاح ظهور الحكم بصحة المتن من إطلاق الإمام المعتمد صحة الإسناد بجواز الحكم قبل التفتيش حيث قال لأن عدم العلة والقادح هو الأصل الظاهر فتصريحه بالاشتراط يدفعه مع أن قصر الحكم على الإسناد وإن كان أحق لا يسلم من الفقهاء

وكذا لا ينبغي الحكم بالانقطاع ولا بجهالة الراوي المبهم بمجرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت