ولا لابنه ولا لأبيه ولا فيما جر إليه نفعا أو دفع عنه ضرر وإنما منع من قبول قول الصادق فيما وافق نحلته وشاكل هواه لأن نفسه تريه أن الحق فيما اعتقده وأن القربة إلى الله عز و جل في تثبيته بكل وجه ولا يؤمن مع ذلك التحريف والزيادة والنقصان فإن قالوا فإن أهل المقالات المختلفة يرى كل فريق منهم أن الحق فيما اعتقده وأن مخالفه على ضلال وهوى وكذلك أصحاب الحديث فيما انتحلوا فمن أين علموا علما يقينا أنهم على الحق قيل لهم إن أهل المقالات وإن اختلفوا ورأى كل صنف منهم أن الحق فيما دعا إليه فإنهم مجمعون لا يختلفون على أن من اعتصم بكتاب الله عز و جل وتمسك بسنة رسول الله صلى الله عليه و سلم فقد استضاء بالنور واستفتح باب الرشد وطلب الحق من مظانه وليس يدفع أصحاب الحديث عن ذلك إلا ظالم لأنهم لا يردون شيئا من أمر الدين إلى استحسان ولا إلى قياس ونظر ولا إلى كتب الفلاسفة المتقدمين ولا إلى أصحاب الكلام المتأخرين فإن ادعوا عليهم الخطأ بحملهم الكذب والمتناقض قيل لهم أما الكذب والغلط والضعيف فقد نبهوا عليه على ما أعلمتك وأما المتناقض فنحن مخبروك بالمخارج منه ومنبهوك على ما تأخر عنه علمك وقصر عنه نظرك وبالله الثقة وهو المستعان