الصفحة 84 من 349

قال أبو محمد وهؤلاء الأربعة الذين ذكرهم غرة أهل زمانهم في العلم والفقه والاجتهاد في العبادة وطيب المطعم وقد درجوا على ما كان عليه من قبلهم من الصحابة والتابعين وهذا يدل على أن أولئك أيضا عند أرجاس أنجاس فإن ادعوا أن الذين درجوا من الصحابة والتابعين لم يكونوا على ما كان عليه هؤلاء وأنهم يقولون بمثل مقالتهم في القدر قلنا لهم فلم تعلقتم بالحسن وعمرو بن عبيد وغيلان ألا تعلقتم بعلي وابن مسعود وأبي عبيدة ومعاذ وسعيد بن المسيب وأشباه هؤلاء فإنهم كانوا أعظم في القدوة وأثبت في الحجة من قتادة والحسن وابن أبي عروبة وأما قولهم إنهم يكتبون الحديث عن رجال من مخالفيهم كقتادة وابن أبي نجيح وابن أبي ذئب ويمتنعون عن الكتاب عن مثلهم مثل عمرو بن عبيد وعمرو بن فائد ومعبد الجهني فإن هؤلاء الذين كتبوا عنهم أهل علم وأهل صدق في الرواية ومن كان بهذه المنزلة فلا بأس بالكتاب عنه والعمل بروايته إلا فيما اعتقده من الهوى فإنه لا يكتب عنه ولا يعمل به كما أن الثقة العدل تقبل شهادته على غيره ولا تقبل شهادته لنفسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت