الصفحة 62 من 349

قال أبو محمد وقد كنت سمعت بقول عمر بن عبد العزيز رحمه الله من جعل دينه غرضا للخصومات أكثر التنقل وكنت أسمعهم يقولون إن الحق يدرك بالمقايسات والنظر ويلزم من لزمته الحجة أن ينقاد لها ثم رأيتهم في طول تناظرهم وإلزام بعضهم بعضا الحجة في كل مجلس مرات لا يزولون عنها ولا ينتقلون وسأل رجل من أصحاب هشام بن الحكم رجلا من المعتزلة فقال له أخبرني عن العالم هل له نهاية وحد فقال المعتزلي النهاية عندي على ضربين أحدهما نهاية الزمان من وقت كذا إلى وقت كذا والآخر نهاية الأطراف والجوانب وهو متناه بهاتين الصفتين ثم قال له فأخبرني علن الصانع عز و جل هل هو متناه فقال محال قال فتزعم أنه يجوز أن يخلق المتناهي من ليس بمتناه فقال نعم قال فلم لا يجوز أن يخلق الشيء من ليس بشيء كما جاز أن يخلق المتناهي من ليس بمتناه قال لأن ما ليس بشيء هو عدم وإبطال قال له وما ليس بمتناه عدم وإبطال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت