الصفحة 54 من 349

فقال له عبد الله بن المبارك إن كان يريد أن يطير إذا افتتح فإنه يريد أن يطير إذا خفض ورفع قال هذا مع تحكمه في الدين كقوله أقطع في الساج والقنا ولا أقطع في الخشب والحطب وأقطع في النورة ولا أقطع في الفخار والزجاج فكأن الفخار والزجاج ليسا مالا وكأن الآبنوس ليس خشبا وقال إسحاق بن راهويه وسئل يعني أبا حنيفة عن الشرب في الإناء المفضض فقال لا بأس به إنما هو بمنزلة الخاتم في إصبعك فتدخل يدك الماء فتشربه بها وكان يعدد من هذا أشياء يطول الكتاب بها وأعظم منها مخالفة كتاب الله كأنهم لم يقرءوه وكان أبو حنيفة لا يدي لولي المقتول عمدا إلا أن يعفو أو يقتص وليس له أن يأخذ الدية والله تبارك وتعالى يقول كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة يريد فمن عفا عن الدم فليتبع بالدية اتباعا بالمعروف أي يطالب مطالبة جميلة لا يرهق المطلوب وليؤد المطالب المطلوب أداء بإحسان لا مطل فيه ولا دفاع عن الوقت ثم قال ذلك تخفيف من ربكم ورحمة يعني تخفيفا عن المسلمين مما كان بنو إسرائيل ألزموه فإنه لم يكن لولي إلا أن يقتص أو يعفو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت