قال أبو محمد ثم نصير إلى أصحاب الرأي فنجدهم أيضا يختلفون ويقيسون ثم يدعون القياس ويستحسنون ويقولون بالشيء ويحكمون به ثم يرجعون حدثني سهل بن محمد قال حدثنا الأصمعي عن حماد بن زيد قال سمعت يحيى بن مخنف قال جاء رجل من أهل المشرق إلى أبي حنيفة بكتاب منه بمكة عاما أول فعرضه عليه مما كان يسأل عنه فرجع عن ذلك كله فوضع الرجل التراب على رأسه ثم قال يا معشر الناس أتيت هذا الرجل عاما أولا فأفتاني بهذا الكتاب فأهرقت به الدماء وأنكجت به الفروج ثم رجع عنه العام حدثني سهل بن محمد قال أنا المختار بن عمرو أن الرجل قال له كيف هذا قال كان رأيا رأيته فرأيت العام غيره قال فتأمنني أن لا ترى من قابل شيئا آخر قال لا أدري كيف يكون ذلك