قال أبو محمد ثم نصير إلى بكر صاحب البكرية وهو من أحسنهم حالا في التوقي فنجده يقول من سرق حبة من خردل ثم مات غير تائب من ذلك فهو خالد في النار مخلد أبدا مع اليهود والنصارى وقد وسع الله تعالى للمسلم أن يأكل من مال صديقه وهو لا يعلم ووسع لداخل الحائط أن يأكل من ثمره ولا يحمل ووسع لابن السبيل إذا مر في سفره بغنم وهو عطشان أن يصيب من رسلها فكيف يعذب من أخذ حبة من خردل لا قدر لها ويخلده في النار أبدا