وصاليات ككما يؤثفين ... ... فأدخل الكاف على الكاف وهي بمعنى مثل وقد اضطرب الناس في تأويل قول رسول الله صلى الله عليه و سلم إنه خلق آدم عليه السلام على صورته فقال قوم من أصحاب الكلام أراد خلق آدم على صورة آدم لم يزد على ذلك ولو كان المراد هذا ما كان في الكلام فائدة ومن يشك في ان الله تعالى خلق الإنسان على صورته والسباع على صورها والأنعام على صورها وقال قوم إن الله تعالى خلق آدم على صورة عنده وهذا لا يجوز لأن الله عز و جل لا يخلق شيئا من خلقه على مثال وقال قوم في الحديث لا تقبحوا الوجه فإن الله تعالى خلق آدم على صورته يريد أن الله جل وعز خلق آدم على صورة الوجه وهذا أيضا بمنزلة التأويل الأول لا فائدة فيه والناس يعلمون أن الله تبارك وتعالى خلق آدم على خلق ولده ووجهه على وجوههم وزاد قوم في الحديث إنه عليه السلام مر برجل يضرب وجه رجل آخر فقال لا تضربه فإن الله تعالى خلق آدم عليه السلام على صورته أي صورة المضروب وفي هذا القول من الخلل ما في الأول ولما وقعت هذه التأويلات المستكرهة وكثر التنازع فيها حمل قوما