الصفحة 217 من 349

ألا ترى أن الله تعالى يقول في وصفه نفسه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وظاهر هذا يدل على أن مثله لا يشبهه شيء ومثل الشيء غير الشيء فقد صار على هذا الظاهر لله تعالى مثل ومعنى ذلك في اللغة أنه يقام المثل مقام الشيء نفسه فيقول القائل مثلي لا يقال له هذا الكلام ومثلي لا يفتات عليه لا يريد أن نظيري لا يقال له ولا يفتات عليه وإنما يريد أنا نفسي لا يقال لي كذا وكذا وكذلك قوله وتعالى ليس كمثله شيء يريد ليس كهو شيء فخرج هذا مخرج كلام العرب ويجوز أن تكون الكاف زائدة كما تقول في الكلام كلمني بلسان كمثل السنان ولها بنان كمثل العنم وكقول الراجز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت