ألا ترى أن الله تعالى يقول في وصفه نفسه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وظاهر هذا يدل على أن مثله لا يشبهه شيء ومثل الشيء غير الشيء فقد صار على هذا الظاهر لله تعالى مثل ومعنى ذلك في اللغة أنه يقام المثل مقام الشيء نفسه فيقول القائل مثلي لا يقال له هذا الكلام ومثلي لا يفتات عليه لا يريد أن نظيري لا يقال له ولا يفتات عليه وإنما يريد أنا نفسي لا يقال لي كذا وكذا وكذلك قوله وتعالى ليس كمثله شيء يريد ليس كهو شيء فخرج هذا مخرج كلام العرب ويجوز أن تكون الكاف زائدة كما تقول في الكلام كلمني بلسان كمثل السنان ولها بنان كمثل العنم وكقول الراجز