الصفحة 16 من 349

مثل سفيان الثوري ومالك بن أنس والأوزاعي وشعبة والليث بن سعد وعلماء الأمصار وكإبراهيم بن أدهم ومسلم الخواص والفضيل بن عياض وداود الطائي ومحمد بن النضر الحارثي وأحمد بن حنبل وبشر الحافي وأمثال هؤلاء ممن قرب من زماننا فأما المتقدمون فأكثر من أن يبلغهم الإحصاء ويحوزهم العدد ثم بسواد الناس ودهمائهم وعوامهم في كل مصر وفي كل عصر فإن من أمارات الحق إطباق قلوبهم على الرضاء به ولو أن رجلا قام في مجامعهم وأسواقهم بمذاهب أصحاب الحديث التي ذكرنا إجماعهم عليها ما كان في جميعهم لذلك منكر ولا عنه نافر ولو قام بشيء مما يعتقده أصحاب الكلام مما يخالفه ما ارتد إليه طرفه إلا مع خروج نفسه فإذا نحن أتينا أصحاب الكلام لما يزعمون أنهم عليه من معرفة القياس وحسن النظر وكمال الإرادة وأردنا أن نتعلق بشيء من مذاهبهم ونعتقد شيئا من نحلهم وجدنا النظام شاطرا من الشطار يغدو على سكر ويروح على سكر ويبيت على جرائرها ويدخل في الأدناس ويرتكب الفواحش والشائنات وهو القائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت