وخلف رجلا يصلي العيد بالضعفاء في المسجد الأعظم إذا خرج الإمام إلى المصلى وقالوا هذه الأشياء خلاف على جميع الفقهاء والقضاة وجميع الأمراء من نظرائه ولا يشبه هذا قوله ما شككت في قضاء حتى جلست مجلسي هذا ولا يشبه دعاء النبي صلى الله عليه و سلم له أن يثبت الله لسانه وقلبه بل يشبه دعاءه عليه بضد ما قال
قال أبو محمد ونحن نقول إن النبي صلى الله عليه و سلم حين دعا له بتثبيت اللسان والقلب لم يرد أن لا يزل أبدا ولا يسهو ولا ينسى ولا يغلط في حال من الأحوال لأن هذه الصفات لا تكون لمخلوق وإنما هي من صفات الخالق سبحانه جل وعز والنبي صلى الله عليه و سلم أعلم بالله تعالى وبما يجوز عليه وبما لا يجوز من أن يدعو لأحد بأن لا يموت وقد قضى الله تعالى الموت على خلقه وبأن لا يهرم إذا عمره وقد جعل الهرم في تركيبه وفي أصل جبلته وكيف يدعو له بهذه الأمور فينالها بدعائه والنبي صلى الله عليه و سلم نفسه ربما سها وكان ينسى الشيء من القرآن حتى قال الله تعالى سنقرئك فلا تنسى وقبل الفدية في يوم بدر فنزل لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم وقال لو نزل عذاب ما نجا إلا عمر وذلك لأنه أشار عليه بالقتل وترك أخذ الفداء وأراد يوم الأحزاب أن يتقي المشركين ببعض ثمار المدينة حتى قال له بعض الأنصار ما قال