والله عز و جل يقول ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون وهذا شيء خص الله تعالى به شهداء بدر رحمة الله عليهم وقد أخرجوا عند حفر القناة رطابا يتثنون حتى قال قائل لا ننكر بعد هذا شيئا وحدثني محمد بن عبيد عن بن عيينة عن أبي الزبير عن جابر قال لما أراد معاوية أن يجري العين التي حفرها قال سفين تسمى عين أبي زياد بالمدينة نادوا بالمدينة من كان له قتيل فليأت قتيله قال جابر فأتيناهم فأخرجناهم رطابا يتثنون وأصابت المسحاة رجل رجل منهم فانفطرت دما فقال أبو سعيد الخدري لا ينكر بعدها منكر أبدا ورأت عائشة بنت طلحة أباها في المنام فقال لها يا بنية حوليني من هذا المكان فقد أضر بي الندى فأخرجته بعد ثلاثين سنة أو نحوها فحولته من ذلك النز وهو طري لم يتغير منه شيء فدفن بالهجريين بالبصرة وتولى إخراجه عبد الرحمن بن سلامة التيمي