فيه شيئا من المتناقض عندهم وتأولته فأملت بذلك أن تجد عندي في جميعه مثل الذي وجدته في تلك من الحجج وسألت أن أتكلف ذلك محتسبا للثواب فتكلفته بمبلغ علمي ومقدار طاقتي وأعدت ما ذكرت في كتبي من هذه الأحاديث ليكون الكتاب تاما جامعا للفن الذي قصدوا الطعن به وقدمت قبل ذكر الأحاديث وكشف معانيها وصف أصحاب الكلام وأصحاب الحديث بما أعرف به كل فريق وأرجو أن لا يطلع ذو النهى مني على تعمد لتمويه ولا إيثار لهوى ولا ظلم لخصم وعلى الله أتوكل فيم أحاول وبه أستعين باب ذكر أصحاب الكلام وأصحاب الرأي
قال أبو محمد وقد تدبرت رحمك الله مقالة أهل الكلام فوجدتهم يقولون على الله مالا يعلمون ويفتنون الناس بما يأتون ويبصرون القذى في عيون الناس وعيونهم تطرف على الأجذاع ويتهمون غيرهم في النقل ولا يتهمون آراءهم في التأويل ومعاني الكتاب والحديث وما أودعاه من لطائف الحكمة وغرائب