الصفحة 10 من 349

قد قنعوا من العلم برسمه ومن الحديث باسمه ورضوا بأن يقولوا فلان عارف بالطرق وراوية للحديث وزهدوا في أن يقال عالم بما كتب أو عامل بما علم قالوا وما ظنكم برجل منهم يحمل عنه العلم وتضرب إليه أعناق المطي خمسين سنة أو نحوها سئل في ملأ من الناس عن فأرة وقعت في بئر فقال البئر جبار وآخر سئل عن قوله تعالى ريح فيها صر فقال هو هذا الصرصر يعني صراصر الليل وآخر حدثهم عن سبعة وسبعين ويريد شعبة وسفين وآخر روى لهم يستر المصلي مثل آجرة الرجل يريد مثل آخرة الرحل وسئل آخر متى يرتفع هذا الأجل فقال إلى قمرين يريد إلى شهري هلال وقال آخر يدخل يده في فيه فيقضمها قضم الفجل يريد قضم الفحل وقال آخر أجد في كتابي الرسول ولا أجد الله يعني رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال المستملي اكتبوا وشك في الله تعالى مع أشياء يكثر تعدادها قالوا وكلما كان المحدث أموق كان عندهم أنفق وإذا كان كثير اللحن والتصحيف كانوا به أوثق وإذا ساء خلقه وكثر غضبه واشتد حدة وعسرة في الحديث تهافتوا عليه ولذلك كان الأعمش يقلب الفرو ويلبسه ويطرح على عاتقه منديل الخوان وسأله رجل عن إسناد حديث فأخذ بحلقه وأسنده إلى الحائط وقال هذا إسناده وقال إذا رأيت الشيخ لم يطلب الفقه أحببت أن أصفعه مع حماقات كثيرة تؤثر عنه لا نحسبه كان يظهرها إلا لينفق بها عندهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت