الْفَائِدَةُ التَّاسِعَةُ: أن مِنَ القُرنَاء مَنْ هُو قَرِينُ خَيرٍ وقَرِينُ سُوءٍ، وهُوَ كذَلِكَ، وقَدْ بيَّن النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - هَذَا أبْينَ شَيءٍ؛ حَيثُ قَال:"مَثَلُ الجَلِيسِ الصَّالِحِ كَحَامِلِ المسْكِ، إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ"يَعْنِي: يُعطِيَكَ هَدِيَّة،"وَإِمَّا أَنْ يَبِيعَ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رَائِحَةً طَيِّبةً، وَالجَلِيسُ السُّوْءُ كنَافِخِ الْكِيرِ، إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ"بالشَّرَرِ الَّذِي يَتَطَايَرُ مِنَ النَّار إِذَا نُفِخَتْ"وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رَائِحَةً كَرِيهَةً" [1] .
(1) أخرجه البخاري: كتاب الذبائح والصيد، باب المسك، رقم (5534) ، ومسلم: كتاب البر والصلة، باب استحباب مجالسة الصالحين، رقم (2628) ، من حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه -.