والإمام الشاطبي عرِّف المقاصد في كتابه عن طريق التقسيم الحاصر، إذ إن كلامه هذا من تقسيمات المقاصد، وليس المقصود تعريفًا جامعًا ودقيقًا للمقاصد، مع كثرة عنايته بها، ودقيق فهمه لها) [1] (.
2 ـ وقال الغزالي:"ومقصود الشرع من الخلق خمسة: وهو أن يحفظ عليهم دينهم ونفسهم وعقلهم ونسلهم ومالهم، فكل ما يتضمن حفظ هذه الأصول الخمسة فهو مصلحة، وكل ما يفوِّت هذه الأصول"
فهو مفسدة ودفعها مصلحة" [2] ."
وكلام الإمام الغزالي هنا عن الكليّات الخمس المتفق عليها والتي تعتبر عند العلماء أصولًا للشريعة، ومن الواضح أن الغزالي هنا لم يرد بكلامه أن يعطي تعريفًا دقيقًا للمقاصد، وإنما أراد حصر المقاصد في الأمور المذكورة [3] .
3 ـ وقال الآمدي:"المقصود من شرع الحكم إما جلب مصلحةٍ، أو دفع مضرَّة أو مجموع الأمرين" [4] .
(1) ذكر اليوبي: أن السبب في عدم ذكر الشاطبي لتعرف المقاصد هو أن الشاطبي يتبنى منهجًا خاصًا في الحدود ولا يرى الإغراق في تفاصيل الحدود بل يرى أن التعريف يحصل بالتقريب للمخاطب، والشاطبي قد فعل ذلك بما ذكره من أقسام وأمثلة، محمد سعد بن أحمد اليوبي، مقاصد الشريعة الاسلامية، ط 1 (المملكة العربية السعودية، دار الهجرة،1418 هـ ـ 1998 م) ص 34.
(2) الغزالي، أبو حامد محمد بن محمد الطوسي، المستصفى، تحقيق: محمد عبد السلام عبد الشافي، ط 1 (الناشر: دار الكتب العلمية، 1413 هـ - 1993 م) ، ص 174.
(3) اليوبي، مقاصد الشريعة الاسلامية، مرجع سابق، ص 33.
(4) الآمدي، أبو الحسن سيد الدين علي، الإحكام في أصول الأحكام، تحقيق: عبد الرزاق عفيفي، (بيروت: المكتب الإسلامي) ، 3>271.