فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 164

وبالنظر إلى المعاني اللغوية يتضح العلاقة القوية بين المعنى الاصطلاحي والمعنى اللغوي؛ إذ شريعة الله تعالى: شريعةٌ واضحةٌ بيّنةٌ لأهل العلم والفضل، وكالماء المورد العذب الذي يتدفّق في نهر جار، لا يشوبه كدرٌ من باطل ولا شوبٌ من هوى أو ضلال، وكذلك هي النهج الواضح والبيّن لسعادة الخلق في الدنيا، ولنعيم الله الدائم الأبدي في الآخرة.

المسألة الثانية: تعريف المقاصد الشرعية اصطلاحًا:

لم يرد تعريف للمقاصد الشرعية باعتبارها عَلَمًا على عِلْمٍ معيَّن، في كتب المتقدِّمين من الأصوليين، رغم استعمالهم لعبارة المقاصد في جمل لها تعلُّقٌ ببعض أنواعها وأقسامها وببعض تعبيراتها ومرادفاتها، ولعلّ ذلك لكون هذه الكلمة (مقاصد) ، لا تحتاج إلى تعريف؛ لأن اسمها مقاصد الشريعة، فهي مراد الله سبحانه تعالى، فتعريفها اللغوي والاصطلاحي واضحٌ من مدلول اللفظ ذاته.

وفيما يلي تلمس لمفهوم المقاصد، من خلال تعبيرات بعض العلماء المتقدمين:

1 ـ قال الشاطبي:"تكاليف الشريعة ترجع إلى حفظ مقاصدها في الخلق، وهذه المقاصد لا تعدو ثلاثة أقسام: أحدها: أن تكون ضرورية، والثاني: أن تكون حاجية، والثالث: أن تكون تحسينية [1] ."

(1) الشاطبي، الموافقات، مرجع سابق، 2>17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت