الصفحة 42 من 64

(ب) لا يجوز التنازل، إن كان على وجه الإهدار والإتلاف، كأن يمكن غيره من إتلاف أحد من أعضائه أو من إلحاق أي ضرر بجسمه، دون أي ضرورة تستلزم ذلك.

(ج) لا يجوز التنازل، إن كان لمصلحة ذي حياة غير محترمة، كمرتد أصر على الردة واستوجب القتل، أو زان محصن قضى القاضي في حقه بالرجم.

ناقص أو عديم الأهلية:

وهو الإنسان الذي لا يتمتع بأهلية كاملة يستقل بها بإرادة شؤون نفسه، كالطفل وكالمجنون. وبالتالي لا يجوز له إيثار غيره بشيء من أعضاء جسده. ولا يجوز لوليه هذا التصرف لأن:

-الإيثار لا يتأتى إلا من الأصيل صاحب الحق ذاته.

-تصرف الولي عقد ولاية لا وكالة والفرق بينهما أن شرط الولاية أن يكون الأصيل عديم التصرف بخلاف الوكالة وبالتالي فالقاعدة تقول: تصرف الولي منوط بما هو الخير والمصلحة لموليه. ومن ثم فلا ينفذ من تصرفاته بحقوقه، إلا ما كان على وجه الغبطة والمصلحة له.

وعلى هذا، فليس لولي الطفل أو المجنون، سواء كان ذا ولاية خاصة أو عامة، أن يتبرع عنه بكلية أو أي من أجزاء جسده، لمضطر من الناس، أيا كان شأنه ومهما بلغت ضرورته. لما في ذلك من إلحاق الضرر البين بموليه، نعم إن ثبت بشهادة طبيبين عدلين أن أخذ شيء من دمه لمريض محتاج إلى الدم، ينشطه ويحقق له فائدة صحية، كأن يكون دمه أكثر من القدر الذي ينبغي، فالمسألة تختلف عندئذ، إذ تصبح خاضعة حينئذ لقاعدة: تصرف الولي منوط بالمصلحة للمولي.

أما في سائر الصور الأخرى للمسألة، فلا يجوز مثل هذا التصرف قط.

ثانيًا - عندما يكون المنقول منه ميتًا:

سبق معنا أن الإنسان مكرم في حال حياته وموته وهذه الكرامة لابد من الحفاظ عليها فهو مسؤول عليها في حال حياته وموكولة إلى ذويه في حال موته فهم المخولون في رعايتها والمحافظة عليها أو التنازل عنها بالإيثار ضمن حدوده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت