الصفحة 52 من 64

فكلا القاتل والمقتول مرتكبان للإثم العظيم؛ القاتل لتنفيذه الجريمة, والمقتول لطلبه تنفيذها, وهو كبيرة من الكبائر, ولو فعل ذلك الطبيب بغير إذن المريض لاستحق القصاص [1] .

2 -النهي عن الانتحار: قال «من تردّى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردّى فيها خالدًا مخلدًا فيها أبدًا, ومن تحسّى سمًا فقتل نفسه, فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها .... الحديث» فلجوء المريض إلى الطلب من طبيبه, أن يسارع في حقنه بعقار يعجل بوفاته, ليسكن بذلك من ألمه, ويخلصه من معاناته, هو انتحار

تكاد كتب اللغة تجمع أن الإجهاض هو ما ألقته المرأة ناقص الخلق أو تام الخلق ميتا أو ناقص المدة سواء كان الإلقاء بفعل فاعل أم تلقائيا [2] .

واصطلاحًا: إلقاء المرأة جنينها ميتا سواء أتم خلقه أم لم يتم نفخت فيه الروح أم لم تنفخ [3] .

اختلف الفقهاء في حكم الإجهاض إلا أن الحنفية وبعض الشافعية وبعض الحنابلة [4] ذهبوا إلى جوازه خلال الأربعين يوما بضوابط وشروط وهي:

(أ) أن يكون في استمراره ضرر على الزوجة.

(ب) أن بكون بعذر كانقطاع لبنها بعد الحمل وعجز الأب عن استئجار مرضع للطفل مما يعرضه للهلاك.

(ج) أن يكون برضا الزوجين وموافقتهما.

(د) أن يكون بتأكيد الطبيب الثقة بأن الإسقاط لا ينشأ عنه أي ضرر على المرأة.

(1) البخاري الأرقام (1655, 4141, 4144, 5230) .

(2) البخاري طب, (56) مسلم, إيمان (175) , أحمد (2/ 254) .

(3) لسان العرب مادة جهض والمصباح المنير وتاج العروس والنهاية لابن الأثير والمعجم الوسيط.

(4) انظر موسوعة عمر للدكتور محمد رواس قلعه جي (21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت