الصفحة 34 من 64

فعند الحنفية نقل العلامة ابن عابدين في حاشيته رد المحتار على الدر المختار في الجزء الأول في بيان حكم الوشم عن خزانة الفتاوى في مفسدات الصلاة كسر عظمه فوصل بعظم كلب ولا ينزع إلا بضرر جازت الصلاة.

وقد جاء في بدائع الصنائع للكاساني في أواخر كتاب الاستحسان ولو سقط سنه يكره أن يأخذ سن ميت فيشدها مكانها بالإجماع، وكذا يكره أن يعيد تلك السن الساقطة مكانها عند أبى حنيفة ومحمد رحمهما الله، ولكن يأخذ سن شاة ذكية فيشدها مكانها وقال أبو يوسف - رحمه الله - لا بأس بسنه ويكره سن غيره، ونقل صاحب البحر الرائق في كتاب الحظر والإباحة عن الذخيرة رجل سقط سنه فأخذ سن الكلب فوضعه في موضع سنه فثبتت لا يجوز ولا يقطع لو أعاد سنه ثانيا وثبت قال ينظر إن كان يمكن قلع سن الكلب بغير ضرر يقلع.

وإن كان لا يمكن إلا بضرر لا يقلع.

وعند المالكية كما جاء في الشرح الكبير وحاشية الدسوقي - إذا سقطت السن جاز ردها وربطها بشريط من ذهب أو من فضة وإنما جاز ردها لأن ميتة الآدمي طاهرة، وكذا يجوز أن يرد بدلها سنا من حيوان مذكى وأما من ميتة فقولان الجواز والمنع، وعلى الثاني فيجب قلعها في كل صلاة ما لم يتعذر عليه قلعها وإلا فلا.

وعند الشافعية كما جاء في المجموع للنووي في باب طهارة البدن إذا انكسر عظمه فينبغي أن يجبره بعظم طاهر.

قال أصحابنا ولا يجوز أن يجبره بنجس مع قدرته على طاهر يقوم مقامه، فإن جبره بنجس نظر إن كان محتاجا إلى الجبر ولم يجد طاهرًا يقوم مقامه فهو معذور.

وإن لم يحتج إليه أو وجد طاهرا يقوم مقامه أثم ووجب نزعه إن لم يخف منه تلف نفسه ولا تلف عضو ولم يوجد أحد الأعذار المذكورة في التيمم، فان لم يفعل أجبره السلطان ولا تصح صلاته معه ولا يعذر بالألم إذا لم يخف منه وسواء اكتسى العظم لحما أم لا هذا هو المذهب، وهناك قول أنه إذا اكتسى العظم لحما لا ينزع وإن لم يخف الهلاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت