أصبعه, فإنه لا يجوز له ذلك, ولا يسقط الإثم عنه بالإذن .. » [1] .
الثاني: إذن المريض أو وليه.
لا يجوز الحصول على الإذن الطبي بالإكراه, ولا بإغراء مادي, فلا يجوز مثلًا استغلال حال بعض الأشخاص - كالمساجين مثلًا - فيكرهون على فعل طبي ما [2] .
ولا يجوز استغلال حالة العوز عند بعض الأشخاص كالمساكين والفقراء والمشردين, فيغرون مثلًا ببعض المال لإجراء البحوث والتجارب عليهم.
الركن الرابع: الصيغة [3] .
ينقسم الإذن الطبي حسب اعتبارات
باعتبار الإطلاق والخصوص إلى نوعين:
أولا: الإذن المقيد (الخاص) :
وفيه يفوض المريض الطبيب بإجراء طبي محدد كالختان، أو جراحة استئصال اللوزتين، أو علاج ورم ما، في جسده وهذه الصفة من الإذن هي الأصل, ولا إشكال في جوازها شرعا مادامت صادرة من صاحب الحق في الإذن وهو المريض, أو من وليه إن لم يكن أهلا للإذن.
ثانيا: الإذن المطلق (العام) :
وفيه يفوض المريض الطبيب بالإجراء الطبي الذي يكون مناسبا دون تقييد وذلك كقوله (أذنت لك بعلاجي حسب ما تستدعي حالتي) . وهذا النوع من الإذن يطلبه الأطباء في حالة خوفهم من وجود أمراض تحتاج إلى جراحة مفاجئة لم يكن يعلم عنها المريض, بل ولا الطبيب إلا بعد مباشرة العمل الجراحي.
فيحتاط الطبيب بأخذ هذا النوع من الإذن المطلق لكي يستطيع المعالجة دون تردد أو خوف من المسؤولية.
(1) تحفة المودود بأحكام المولود ص 136.
(2) الموسوعة الطبية الفقهية, ص 53, 55.
(3) انظر: أحكام الجراحة ص 277, والموسوعة الطبية الفقهية ص 55 آل الشيخ مبارك: قيس بن محمد, التداوي والمسؤولية الطبية في الشريعة الإسلامية, ص 198 البار: المسؤولية الطبية 87.