الصفحة 23 من 64

بعض الفقهاء لم يعتبر الإطلاق في الإذن وقد حمله القاضي الجبير على الوكالة العامة وخلاف الفقهاء فيها فقد ذهب إلى صحتها المالكية والحنفية والحنابلة على قول [1] واستدلوا بأنه لفظ عام يصح فيما تناوله كما لو قال: بع مالي كله [2] .

وذهب الشافعية والحنابلة [3] إلى عدم صحتها واستدلوا بما فيها من غرر عظيم لأنه تدخل فيه هبة ماله وطلاق نسائه فيعظم الضرر [4] .

والراجح والله أعلم القول الأول لما فيه من تيسير أمور الناس كما لو سافر الموكل سفرًا طويلًا فإنه في مثل هذه الوكالة حفظ لما يخشى فواته أو تأخيره [5] .

يقول القاضي الجبير: فإنَّ المريض لم يكن ليأذن للطبيب بالإذن العام إلا لكمال ثقته في إتقانه, ونصحه له. فلا يظهر مانع من اعتبار الإذن المطلق [6] .

باعتبار طريقة الإدلاء به إلى نوعين

إذن شفوي:

ويقتصر عليه في حالة عدم خطورة الفحوصات أو المعالجات كتحليل الدم أو البول أو خلع الأسنان ...

إذن مكتوب:

يرى الدكتور البار أن الإذن المكتوب من المريض البالغ العاقل أو إذن ولي المريض القاصر أو المجنون أو المغمى عليه ينبغي الحصول عليه في الأمور التالية:

1 -أي عملية جراحية ما عدا خلع الأسنان ومعالجة الفم التي في العيادة ودون الحاجة لدخول المستشفى أو إعطاء المخدر.

2 -إعطاء أي مخدر وخاصة إذا كان التخدير عاما أو نصفيًا.

3 -إجراء فحوصات فيها تدخل في جسم المريض Invasive مثل المناظير للجهاز الهضمي أو البولي أو التناسلي, ومثل أخذ عينه من الكبد أو الكلى أو

(1) تكملة رد المحتار (7/ 357) بداية المجتهد لابن رشد (2/ 226, 227) . التاج والإكليل للمواق (5/ 190) الفروع لابن مفلح (4/ 366) .

(2) المغني لابن قدامة (7/ 205) , الكافي (2/ 138) , شرح منتهى الإرادات (2/ 303) .

(3) الأم (3/ 237) , المهذب للشيرازي (1/ 350) , روضة الطالبين (4/ 22) .

(4) المغني (7/ 205) .

(5) المغني لابن قدامة (7/ 205) , المهذب (1/ 350) , مغني المحتاج (2/ 221) . المختارات الجلية ص 45.

(6) الإذن في إجراء العمليات الطبية أحكامه وأثره (15) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت