بعض الفقهاء لم يعتبر الإطلاق في الإذن وقد حمله القاضي الجبير على الوكالة العامة وخلاف الفقهاء فيها فقد ذهب إلى صحتها المالكية والحنفية والحنابلة على قول [1] واستدلوا بأنه لفظ عام يصح فيما تناوله كما لو قال: بع مالي كله [2] .
وذهب الشافعية والحنابلة [3] إلى عدم صحتها واستدلوا بما فيها من غرر عظيم لأنه تدخل فيه هبة ماله وطلاق نسائه فيعظم الضرر [4] .
والراجح والله أعلم القول الأول لما فيه من تيسير أمور الناس كما لو سافر الموكل سفرًا طويلًا فإنه في مثل هذه الوكالة حفظ لما يخشى فواته أو تأخيره [5] .
يقول القاضي الجبير: فإنَّ المريض لم يكن ليأذن للطبيب بالإذن العام إلا لكمال ثقته في إتقانه, ونصحه له. فلا يظهر مانع من اعتبار الإذن المطلق [6] .
باعتبار طريقة الإدلاء به إلى نوعين
إذن شفوي:
ويقتصر عليه في حالة عدم خطورة الفحوصات أو المعالجات كتحليل الدم أو البول أو خلع الأسنان ...
إذن مكتوب:
يرى الدكتور البار أن الإذن المكتوب من المريض البالغ العاقل أو إذن ولي المريض القاصر أو المجنون أو المغمى عليه ينبغي الحصول عليه في الأمور التالية:
1 -أي عملية جراحية ما عدا خلع الأسنان ومعالجة الفم التي في العيادة ودون الحاجة لدخول المستشفى أو إعطاء المخدر.
2 -إعطاء أي مخدر وخاصة إذا كان التخدير عاما أو نصفيًا.
3 -إجراء فحوصات فيها تدخل في جسم المريض Invasive مثل المناظير للجهاز الهضمي أو البولي أو التناسلي, ومثل أخذ عينه من الكبد أو الكلى أو
(1) تكملة رد المحتار (7/ 357) بداية المجتهد لابن رشد (2/ 226, 227) . التاج والإكليل للمواق (5/ 190) الفروع لابن مفلح (4/ 366) .
(2) المغني لابن قدامة (7/ 205) , الكافي (2/ 138) , شرح منتهى الإرادات (2/ 303) .
(3) الأم (3/ 237) , المهذب للشيرازي (1/ 350) , روضة الطالبين (4/ 22) .
(4) المغني (7/ 205) .
(5) المغني لابن قدامة (7/ 205) , المهذب (1/ 350) , مغني المحتاج (2/ 221) . المختارات الجلية ص 45.
(6) الإذن في إجراء العمليات الطبية أحكامه وأثره (15) .