يد السارق يعتبر فعله مباحا ومأذونا فيه لا يضمن ما يترتب عليه من السراية. فكذا هذا.
3 -عدم وقوع الطبيب في خطأ فني في العمل ولا إهمال في الاحتياط اللازم لنجاح الجراحة, وتلافي المضاعفات التي يحتمل حدوثها في مثل حالة المريض وحالة الجراحة.
4 -عدم تجاوز الطبيب الموضع المعتاد للجراحة إلى غيره ولا القدر المحدد لها إلى أكثر منه بعد أن عرفنا شروط المأذون له السؤال المطروح: متى يضمن المأذون له (الطبيب) :
ذهب الحنفية كما في ابن عابدين والكافي والجامع الصغير أنه لا ضمان على الحجام والصفاد إذا كان بالإذن ولم يتجاوز الموضع المعتاد فإذا عدم كلا الشرطين أو أحدهما وجب الضمان.
وذهب المالكية إلى نحو مذهب الحنفية إلى أن الضمان متوقف على تفريط الطبيب كما في حاشية الدسوقي لأنه مما فيه تغرير فكأن صاحبه هو الذي عرضه لما أصابه، وهذا إذا كان الخاتن أو الطبيب من أهل المعرفة ولم يخطئ في فعله، فإذا كان قد أخطأ في فعله والحال أنه من أهل المعرفة فالدية على عاقلته، فإذا لم يكن من أهل المعرفة عوقب.
وهذا مذهب الشافعي وأصحابه لا نعلم فيه خلافا.
وكذا ذهب الحنابلة كما في المغني والشرح الكبير إلى أنه لا ضمان على الحجام والخاتن والطبيب بشرطين:
أحدهما - أن يكونوا ذوى حذق في صناعتهم، ولهم بها بصارة ومعرفة لأنه إذا لم يكن كذلك لم يحل له مباشرة الفعل.
وإذا قطع مع هذا كان فعلا محرما فيضمن سرايته كالقطع ابتداء.
الثاني - ألا تجنى أيديهم فيتجاوزوا ما ينبغي أن يقطع، فإذا وجد الشرطان لم يضمنوا، لأنهم قطعوا قطعا مأذونا فيه فلم يضمنوا سرايته كقطع الإمام يد السارق إذ فعل فعلا مباحا مأذونا في فعله، فأما إذا كان حاذقا وجنت يده مثل أن