الصفحة 71 من 73

خاثمة:

رمت في هذا البحث إلى تأصيل النظرية التي تحكم تفكير علال الفاسي في كتابه ً النقد الداتي ً. والتأصيل هنا خطوة ضرورية في التقويم، لكن يجب، لكي يكون النظر التقويمي للنظرية النقدية عند علال الفاسي منتجا ومتكاملا، أن يحيط الباحث بتطبيقاتها المتجتمعية.

أقدم هذا الاحتراز المنهجي لأن خلاصات هذا البحث لا تشمل الامتدادات التطبيقية للنظرية النقدية في التفكير المجتمعي لعلال الفاسي والآن يمكن القول إن هذا البحث قد اهتدى إلى جملة من النتائج، أعرضها كما يأتي:

1: يصور الأصل الإشكالي للنظرية النقدية عند علال الفاسي المستوى التاريخي الذي انتهى إليه المجتمع المغربي في الأربعينات من هذا القرن، سواء على مستوى البناء التنظيمي أو على مستوى البناء الفكري.

2: انبناء الأسلوب السببي في تفسير المشاكل المجتمعية على الشمولية، كعنصر منهجي، مكن علال الفاسي من إدراك المفهوم الاختلافي للمجتمع المغربي، سواء في تعدد دلالاته التنظيمية، أو في تنوع مغازيه الفكرية.

3: شكل وضوح الرؤية في الطرح الإشكالي للنظرية النقدية مدخلا ممتازا في تبصر علال الفاسي بأحد مواطن القصور في الفكر الوطني، ممثل افي الافتقار إلى البرنامج. البرنامج الذي يأتي نتيجة تحليل علمي للمجتمع المغربي الحديث كما هو، وليس فقط كما ينبغي أن يكون.

4: يصور الاصل التقصيدي للنظرية النقدية عند علال الفاسي التلازم المنطقي بين التفكير المجتمعي في مقاصد الشريعة، وبين ذلك التفكير في مقاصد الفكر والحرية إذ ينشد البحث المجتمعي فيهما التطور، إنطلاقا من مقاييس الصلاح المجتمعي والفكر العلمي من جهة، و ارتكازا على التزام نخبوي في الحرية من جهة أخرى.

5: إنقسام المقصد التفكيري إلى مقصدين: أحدهما عملي يهيمن على مسائل الفكر وانشغالات التنظيم، والثاني علمي يبين إنضباط التفكير المجتمعي للنخبة بمقاييس المصلحة المجتمعية والروح العلمية.

6: ارتكاز مقياس الثورة الفكرية على عناصر ثلاث: العقلانية في التفسير والحوارية في المراجعة والشمولية في النظرة

7: السمة المستقبلية في الاعتبار المقاصدي الذي يؤسس الموقف الفلسفي لعلال الفاسي من الحرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت