الصفحة 62 من 73

معرفة علمية، أما مضمون هذه المعرفة والنتائج التي نصل إليها ففي تغير مستمر" [1] ."

فعلى سبيل المثال المضمون الاشكالي للمجتمع المغربي في لحظتة الراهنة، لايماثل ً اللحظة التاريخيةً التي قارنت تأليف علال الفاسي لكتابة ً النقذ الداتي ً لأن مشاكل اليوم تخثلف عن مشاكل الامس. نعم يستفيد الباحث من الاسلوب التي إعتمده الرجل في بيان المنشإ الاشكالي للمجتمع المغربي [2] . لا بمعنى النتائج التي خلص إليها لان المجتمع الانساني، ومنه المغربي في ًتغييرً دائم، بل بمعنى الطريقة السببية التي أنتجها، لأن الهدف من البحث في العوامل المسببة للمشاكل هو تفسيرها تفسير عقلانيا حتى يقدر على التحكم في عواقبها تحكما ناجعا.

معنى هذا أن الباحث المغربي في هذه اللحظة الحضارية مطالب في دراسته للمجتمع المغربي الراهن ببناء عقلانية إختلاف لهذا المجتمع سواء في مفاهيمه أو في قوانينه أو في نظرياته لانها كلها في تغير مستمر.

الحوارية: لايعتبر علال الفاسي ما سطره في كتابة ً النقد الداتي ً أفكار، بل دلالة على أفكار ً [3] .ويظهر للمرء أن سبب ذلك أيل إلى أهمية المراجعة المستمرة التي يريد صاحبنا غرزها في البناء الفكري المغربي، لان المقصود هو ً الاستمرار في التفكير ً [4] .

ترتبط الحوارية الفكر النقدي الذي يزاوج في بناء صرحه بين نقد الذات المنتجة ونقد الذات ً القارئة والمستهلكة، لانها نبني خطابنا سواء في مراجعتنا لذواتنا أو في مراجعة الأخرين لتلك الذوات عير سبل النقص والاختيار إذ في ذلك ما ينم عن الاحتفاء بالاخرين [5] ، وعن الرغبة في ممارسة حرية الإختلاف، المرفوقة على كل حال بأخلاف المناظرة الاخلاق التي من شأنها إبداع مسلك في تقويم البرنامج، لافي تقويم أشخاص واضعية، لانه صادر في المقام الأول عن قناعات منهجية ومنطلقات نظرية ليس مؤصلا في القوانين عملية ثابتة ولا محادلات رياضية مسلمة.

(1) فؤاد زكريا، التفكير العلمي، الكويت، سلسلة عالم المعرفة، المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب، 1978 م، ص: 29.

(2) ينظر المبحث الأول.

(3) تصدير كتاب"النقد الذاتي".

(4) المرجع نفسه، ص: 59.

(5) ابن سالم حميش، الحق في السجال، باريس، مجلة اليوم السابع، عدد أكتوبر، 1988، ص: 22 - 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت