الصفحة 48 من 73

فعلى سبيل المثال يعد التعدد حلا اجتماعيا يجنح إليه الشرع، لكنه يتحول إلى مشكلة اجتماعية لا من حيث مقامه الخطابي لأنه محاط بتنبيهات في المعاشرة وبقيود في العدل، ولا من حيث اعتباره الحسابي، لأنه قد يزيد عدد النساء على عدد الرجال، أو قد يعرض عن الزواج عدد من الرجال راغبين أو مضطرين [1] . بل من حيث استعماله في غير مواضعه الشرعية الاستعمال الذي ينم في ظروف العصر الحديث عن استهتار بشؤون العائلة المغربية وعن عدم إدراك لمقاصده الشرعية، كمقصد العدل [2] .

-2 - 1 - 4: مشكل الهجرة: لا يصحب المهاجر إلى المدينة أسرته، الأمر الذي يفرز مشاكل من قبيل فصل الرجل المهاجر عن زوجته الأمد الطويل، مما يؤدي إلى التعدد أو الزنى أو عدم توفر المسكن اللائق للمأوى والتربية [3] .

-2 - 1 - 5: مشكل الإدمان على المسكرات والمخدرات: يرتهن وجود المشكل بالأسباب الآتية:

* السبب الذاتي: تارة يتجسد في اعتياد بعض الأشخاص الإسكار حتى يصبح طبعا خلقيا يسير جهازهم العصبي، وتارة يتمثل في ضعف الوازع الديني، كظاهرة من ظواهر العصر الحديث.

* السبب القانوني: إذ لا يوجد في القوانين التي وضعتها الحماية ما يفيد منع ترويجه منعا صريحا، وتحريم تناوله تحريما قاطعا.

* السبب السياسي: ويرتبط بالسبب القانوني لأن الجهاز السياسي القائم على دولة الحماية لا يرى في الإسكار جريمة من الجرائم التي يعاقب عليها القانون.

* السبب النخبوي: ويتحدد في عدم اعتماد النخبة المغربية الدعاية المنظمة والأسلوب العصري اللائق في إقناع الجميع بمضار الإدمان الفردية والاجتماعية [4] .

-2 - 1 - 6: مشكل النسل: يتكون المشكل هنا من اعتبارين: أحدهما حسابي يتبين فيه الباحث نسبية الحالة العددية إلى المناطق الأرضية من حيث

(1) احمد الريسوني،"الفكر المقاصدي بين محمد الطاهر بن عاشور وعلال الفاسي"، مجلة الهدى، فاس، المغرب، العدد 24، السنة 1991. ص: 15.

(2) النقد الذاتي، ص: 291 - 294.

(3) المرجع نفسه، ص: 324 - 328

(4) المرجع نفسه، ص: 312 - 316.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت