لقوله تعالى: لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم، ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان [1] .
واليمين الغموس: هو الحلف على فعل أو ترك ماضٍ كاذبًا، وسميت غموس: لأنها تغمس صاحبها في نار جهنم. [2] وهذه اليمين لا كفارة فيها بل يجب على من حنث بها التوبة والاستغفار عند الجمهور وعند الشافعي يجب فيها الكفارة [3] ، بدليل قوله صلى الله عليه وسلم: (من حلف على يمين هو فيها فاجر، ليقتطع بها مال امراء مسلم حرم الله عليه الجنة وأدخله النار) [4] .
واليمين اللغو: ما يحلف ظانًا أنه كذا وهو بخلافه، وقال الشافعي رحمه الله: ما لا يعقد الرجل قلبه عليه، كقوله: لا والله، وبلى والله [5] ،وعند مالك كل ما لا يعتقده الإنسان ولا يقصد به عقد اليمين نحو لا والله، وبلى والله. [6] واتفق الفقهاء على عدم وجوب الكفارة فيها بالدليل المتقدم من قوله تعالى: لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم .
(1) سورة البقرة،225
(2) ابن عبد البر ,الكافي ,259
(3) الزحيلي، مرجع سابق، (3/ 362) .
(4) رواية الصحيحين ومثلها رواية أبي داود والترمذي، ورواه الطبري في الكبير ورجاله ثقات، ورواه أحمد والطبراني بلفظ (وهو عليه غضبان) (جامع الأصول -12/ 25) مجمع الزوائد (4 - 178) نصب الراية (3/ 292) .
(5) الشيرازي ,أبي إسحاق إبراهيم بن علي , المهذب في فقه الإمام الشافعي ,بقلم محمد الزحيلي ,دار القلم , دمشق ,والدار الشامية , بيروت ,ط 1, 1996, ج 4 - 479.
(6) نفس المرجع السابق،258.