في الصوم إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق.
-الأولى اجتناب قلع الضرس حال الصيام لما قد يسبب ذلك من تسرب الدم أو الدواء إلى الحلق.
-يجتنب الصائم حفر السن بالآلات الحديثة وهو صائم لما يصاحب ذلك من مواد يغلب على الظن تسرب شيء منها إلى الحلق، لاسيما أن الفم يكون مفتوحًا.
-يجتنب الصائم تنظيف الأسنان بالمعاجين الحديثة لقوة مادتها، والتي تنتشر في الفم، وتطعم في الحلق، ولا يأمن تسربها إلى الجوف.
-كره بعض السلف أن يمضمض الصائم من غير وضوء الصلاة محافظة على خلوف فم الصائم الذي هو أطيب عند الله من ريح المسك، ورخص بعضهم في ذلك، وهو أقعد، فالترخيص به ثابتٌ في وضوء الصلاة، ولم يكن ذلك مانعًا من صحة الصوم، ولو كان مكروها لجاء التنبيه عليه كما جاء في المبالغة في الاستنشاق.
-كره بعض السلف المضمضة عند الإفطار قبل أن يأكل شيئا، ورخص فيه آخرون، وأشاروا إلى أنه يشربه ولا يمجه لأن خيره أوله، والمسألة خارج باب المفطرات.
-إذا دخل الماء من المضمضة فإنه يفطر إذا كان عن مبالغة، وهو مذهب الشافعي، وسيأتي بسط المسألة إن شاء الله في الكلام على المبالغة في الاستنشاق إن شاء الله.
-الأقراص العلاجية التي توضع تحت اللسان لعلاج الذبحة الصدرية وغيرها، لا تؤثر في الصوم إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق.
وعلى هذا صدر قرار مجمع الفقه الإسلامي بالإجماع رقم: 99/ 1/ د 10
والسبب في هذا أن المادة تنفذ عن طريق المسام، وقد وقع الإجماع على عدم الفطر بما نفذ من المسام، وهذا من حيث الأصل، ووقع الإشكال في هذه المسألة من جهة أن موضع المسام هنا هو الفم، وهو مدخل الطعام والشراب، ونقول: نعم، لكن لم يكن نفوذ الدواء عن طريق البلع، وإنما كان عن طريق المسام تحت اللسان، وهي أسرع منطقة في الجسم للامتصاص.
وما دام أنه عن طريق المسام فيعتبر القول بعدم إفطاره نظرًا واستصحابًا للإجماع في مسألة المسام عمومًا.
يقول الدكتور محمد جبر الألفي:
منطقة ما تحت اللسان:
أسرع علاج مؤثر لبعض الأزمات القلبية: حبة تسمى: Nitrates isordil يضعها الصائم تحت اللسان، فتمتص بطريقة مباشرة، ويحملها الدم إلى القلب فتوقف أزماته المفاجئة، وبعد البحث والتقصي: عرفت أن هذا النوع من الدواء لا يدخل إلى الجوف، لسرعة امتصاصه، وأنه يقاس على معجون الأسنان، بحيث إن الصائم إذا لم يزدرد ريقه، بأن تمضمض بعد ذوبان الحبة، كان صيامه صحيحا، والله أعلم.
وقال أيضًا في معرض مناقشات أعضاء المجمع لأبحاث الدورة العاشرة: