و قال الشوكاني: استدل بهذه القصة على ثبوت الخيار لمن قال لا خلابة سواء غبن أم لا، و سواء وجد غشًا أم لا و الظاهر أنه لا يثبت الخيار إلا إذا وجدت خلابة. [1]
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: بعت من أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه بالوادي بمال له بخيبر فلما تبايعنا رجعت على عقبي حتى خرجت من بيته خشية أن يرادني البيع، و كانت السنة أن المتبايعين بالخيار حتى يتفرقا، قال عبد الله: فلما وجب بيعي و بيعه رأيت أني قد غبنته بأني سقته إلى أرض ثمود بثلاث ليال، وساقني إلى المدينة بثلاث ليال. [2]
وجه الاستدلال بهذا الأثر أن ابن عمر قد غبن عثمان رضي الله عنه و مع ذلك لم يفسخ العقد لما يدل على أن الغبن المجرد ليس له أثر إلا إذا اقترن بالتغرير.
1 -... قال ابن عابدين: إذ الرد مطلقًا ليس أرفق بالناس بل خلاف الأرفق، لأنه يؤدي إلى كثرة المخاصمة و المنازعة في كثير من
(1) - نيل الأوطار، للشوكاني، ج 5/ 287.
(2) - فتح الباري، ج 4/ 334.