الصفحة 8 من 15

الفرع الثاني

الغبن المقترن بالتغرير موجب لفسخ العقد

ذهب إلى هذا الاجتهاد رأي راجح عند الحنفية [1] و الشافعية [2] ... و المالكية في رأي راحج [3] و الحنابلة [4] .

و استدل هؤلاء الفقهاء بعدم الاعتداد بالغبن إلا إذا كان مقترنًا بالتغرير بالحديث النبوي الشريف و العقل السليم.

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رجلًا أن رجلًا ذكر للنبي صلى الله عليه و سلم أنه يخدع في البيوع، فقال: إذا تبايعتم فقل: لا خلابة. [5]

قال ابن حجر: كأنه أشار بهذه الترجمة - أي الإمام البخاري - إلى أن الخداع في البيع مكروه و لكنه لا يفسخ البيع إلا إذا شرط المشتري الخيار على ما تشعر به القصة المذكورة في الحديث .. و استدل بهذا الحديث لأحمد و أحمد في قولي مالك أنه يرد بالغبن الفاحش لمن لم يعرف قيمة السلعة و تعقب بأنه صلى الله عليه وسلم إنما جعل له الخيار لضعف عقله و لو كان يملك به الفسخ لما احتاج إلى شرط الخيار. [6]

(1) - مجموعة رسائل ابن عابدين، ج 2/ 66.

(2) - نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج، ج 4/ 75.

(3) - الخرشي على مختصر سيد خليل و بهامشه حاشية الشيخ علي العدوي، ج 5/ 152.

(4) - مصادر الحق للسنهوري، ج 2/ 136.

(5) - صحيح البخاري بشرح الكرماني، كتاب البيوع و صحيح مسلم، كتاب البيوع، ج 5/ 4.

(6) - فتح الباري، ابن حجر العسقلاني، ج 4/ 377.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت