الصفحة 4 من 15

الفرع الأول

الغبن المجرد موجب لفسخ العقد

ذهب ثلة من فقهاء الشريعة الإسلامية إلى أن للغبن أثره في إعطاء المتعاقد المغبون حق الخيار لفسخ العقد أو عدم فسخه، و ذهب إلى هذا الاجتهاد ظاهر مذهب الإمام مالك [1] ، و ابن حزم الظاهري [2] و الحنفية [3] في قول مرجوح و الحنابلة [4] .

و استدل أصحاب الاجتهاد الأول بما يلي:

استدل أصحاب هذا الرأي على صحة اجتهادهم بقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا) (النساء:29) يخاطب البيان الإلهي المؤمنين موجهًا إياهم بألا يأكلوا أموال بعضهم البعض بالباطل.

و لاشك بأن الغبن هو أحد أوجه هذا الباطل المحرم أكله على المؤمنين.

(1) - الموسوعة الفقهية، الكويت، ط 2، ج 2/ 149.

(2) - المحلى، لابن حزم، ج 8/ 442.

(3) - مجموعة رسائل ابن عابدين، ج 2/ 66.

(4) - الإنصاف للمرداوي، ج 4/ 394.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت