فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 296

في نهار رمضان عمدا"،"كفِّر"وكون الدلالة صراحة أو إيماء، قطعية أو ظنية، مدارها على وضع اللغة وسياق النص."

ثانيا: الإجماع: فإذا اتفق المجتهدون في عصر من العصور على علية وصف لكم شرعي ثبتت عليه هذا الوصف للحكم بالإجماع، ومثال هذا إجماعهم على أن علة الولاية المالية على الصغيرة الصغر، وفي عدّ هذا مسلكًا نظر، لأن نفاة القياس لا يقيسون ولا يعللون فكيف ينعقد بدونهم إجماع.

ثالثا: السبر والتقسيم: السبر معناه الاختبار، ومنه المسبار. والتقسيم هو حصر الأوصاف الصالحة لأن تكون علة في الأصل، وترديد العلة بينها بأن يقال العلة إما هذا الوصف أو هذا الوصف. فإذا ورد نص بحكم شرعي في واقعة ولم يدل نص ولا إجماع على علة هذا الحكم، سلك المجتهد للتوصل إلى معرفة علة هذا الحكم مسلك السبر والتقسيم: بأن يصر الأوصاف التي توجد في واقعة الحكم، وتصلح لأن تكون العلة وصفا منها، ويختبرها وصفا وصفًا على ضوء الشروط الواجب توافرها في العلة، وأنواع الاعتبار الذي تعتبر به، بواسطة هذا الاختبار يستبعد الأوصاف التي لا تصلح أن تكون علة، ويستبقي ما يصلح أن يكون علة، وبهذا الاستبعاد وهذا الاستبقاء يتوصل إلى الحكم بأن هذا الوصف علة.

مثلا: ورد النص بتحريم ربا الفضل والنسيئة في مبادلة الشعير بالشعير:

ولم يدل نص ولا إجماع على علة هذا الحكم، فالمجتهد يسلك لمعرفة علة هذا الحكم مسلك السبر والتقسيم بأن يقول: علة هذا الحكم إما كون الشعير مما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت