الباب الأول
في الأدلة الشرعية
تعريف الدليل: الدليل معناه في اللغة العربية: الهادي إلى أي شيء حسي أو معنوي، خير أو شر، وأما معناه في اصطلاح الأصوليين فهو: ما يستدل بالنظر الصحيح فيه على حكم شرعي عملي على سبيل القطع أو الظن. وأدلة الأحكام، وأصول الأحكام، والمصادر التشريعية للأحكام، ألفاظ مترادفة معناها واحد.
وبعض الأصوليين عرّف الدليل بأنه: ما يستفاد منه حكم شرعي عملي على سبيل القطع، وأما ما يستفاد منه حم شرعي على سبيل الظن، فهو أمارة لا دليل.
ولكن المشهور في اصطلاح الأصوليين أن الدليل هو ما يستفاد منه حكم شرعي عملي مطلقا، أي سواء أكان على سبيل القطع أم علي سبيل الظن، ولهذا قسّموا الدليل إلى قطعي الدلالة، وإلى ظني الدلالة.
الأدلة الشرعية بالإجمال: ثبت بالاستقراء أن الأدلة الشرعية التي تستفاد منها الأحكام العملية ترجع إلى أربعة: القرآن والسنة والإجماع والقياس، وهذه الأدلة الأربعة اتفق جمهور المسلمين على الاستدلال بها، واتفقوا أيضًا على أنها مرتبة في الاستدلال بها هذا الترتيب: القرآن، فالسنة، فالإجماع، فالقياس.
أي أنه إذا عرضت واقعة، نظر أولا في القرآن، فإن وجد فيه حكمها أمضى، وإن لم يوجد فيها حكمها، نظر في السنة، فإن وجد فيها حكمها أمضى، وإن لم يوجد فيها حكمها نظر هل أجمع المجتهدون في عصر من العصور علي