منهيا عنه، واقترن النهي بما يدل على أن النهي لكراهة لا للتحريم، مثل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاء إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} [المائدة:101] ، أو كان مأمورا باجتنابه ودلت القرينة على ذلك، مثل: {وَذَرُوا الْبَيْعَ} [الجمعة: 9]
فالمطلوب الكف عن فعله؛ إن كانت صيغة طلبه نفسها تدل على أنه طلب حتم فهو المحرم، مثل: حرم عليكم كذا.
وإن كانت الصيغة نفسها تدل على أن طلب غير حتم فهو المكروه، مثل: كره لكم كذا.
وإن كانت الصيغة نهيا مطلقا، أو أمرا الاجتناب مطلقا، استدل بالقرائن على أن طلب حتم أو غير حتم.
ومن القرائن ترتيب العقوبة على الفعل وعدم ترتيبها، ولهذا عرَّف بعض الأصوليين المحرم بأنه ما استحق فاعله العقوبة، والمكروه بأنه ما لا يستحق فاعله العقوبة، وقد يستحق اللوم.
ـــــــــــــــــ
المباح هو ما خيَّر الشارعُ المكلََّف بين فعله وتركه، فلم يطلب الشارع أن يفعل المكلف هذا الفعل و لم يطلب أن يكف عنه.
وتارة تثبت إباحة الفعل بالنص الشرعي على إباحته، كما نص الشارع على أنه لا إثم في الفعل، فيدل بهذا على إباحته كقوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [البقرة: 229] ، وكقوله