وعلى هذه القاعدة الأصولية التشريعية الأولى، وضعت المبادئ الشرعية الخاصة بدفع الضرر، والمبادئ الشرعية الخاصة برفع الحرج، وعن كل مبدأ من هذه المبادئ تفرغت عدة فروع واستنبطت جملة أحكام.
1 -الضر يزال شرعا: من فروعه: ثبوت حق الشفعة للشريك أو الجار، وثبوت الخيار للمشتري في رد المبيع بالعيب وسائر أنواع الخيارات، والجبر على القسمة إذا امتنع الشريك، ووجوب الوقاية والتداوي من الأمراض، وقتل الضار من الحيوان، وتشريع العقوبات على الجرائم من حدود وتعازير وكفارات.
2 -الضرر لا يزال بالضرر: من فروعه: لا يجوز للإنسان أن يدفع الغرق عن أرضه بإغراق أرض غيره، ولا أن يحفظ ماله بإتلاف مال غيره، ولا يجوز للمضطر أن يتناول طعام مضطر آخر.
3 -يتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام: من فروعه: يقتل القاتل لتأمين الناس على نفوسهم، وتقطع يد السارق لتأمين الناس على أموالهم، ويهدم الجدار الآيل للسقوط في الطريق العام، ويحجر على المفتي الماجن، والطبيب الجاهل، والمكاري المفلس، يباع مال المدين جبرًا عنه إذا امتنع عن بيعه وأداء دينه، تسعير أثمان الحاجيات إذا غلا أربابها في أثمانها، يباع الطعام جبرًا على مالكه إذا احتكر واحتاج الناس إليه وامتنع عن بيعه، يمنع اتخاذ حانوت حداد بين تجار الأقمشة.