فهرس الكتاب

الصفحة 649 من 722

وأما الوثني إذا كان له عهد، والمجوسي فديته أقل من الألف، ثماني مائة يعني: أنه أقل من المرأة، المرأة من أهل الكتاب ثلاثة آلاف، والرجل من المجوس ثماني مائة، نسبتها إلى دية الرجل المسلم أنها ثلثا نصف السدس، نصف السدس ألف، دية الرجل الحر المسلم، ثلثاه ثماني مائة، فتقول: دية الوثني المجوس ثلثا نصف السدس من دية الرجل الحر المسلم، أو تقول مثلا ثلثا السدس من دية الحر الكتابي. دية الرقيق

دية الرقيق قيمته، الرقيق المملوك ليس له دية، إنما له ثمن؛ لأنه سلعة يباع، ويشترى، فإذا جني عليه، أو قتل، فديته قيمته، كم يساوي عندما كان حيا؟ يساوي ألفا، يساوي عشرة آلاف، يساوي خمسين ألفا، فتدفع ديته القيمة التي يساويها، سواء كانت مثل دية الحر، أو أكثر، أو أقل؛ لأنه فوته على سيده، ولأنه مال متقوم، جرحه إن كان مقدرا من الحر، فهو مقدر منه منسوبا إلى قيمته، إلا كما نقصه بعد برء، ويقولون أيضا:

كل ما كان مقدرا من الحر، يكون مقدرا من العبد بالنسبة، فإذا قطعت يد العبد، ففيها نصف قيمته، كما أن يد الحر نصف ديته، وإذا فقئت عين العبد ففيها نصف قيمته، ولو لم ينقص إلا قليلا؛ لأن هذا مقدر من الحر إذا قدرنا مثلا هذا العبد، وهو بسيط، قدرناه مثلا بعشرين ألفا، ولما فقئت عينه صار يساوي ثمانية عشر ألفا، ما نقصت العين إلا ألفين، ولكن العين فيها نصف الدية من الحر، فعلى ذلك الجاني نصف قيمة العبد عشرة آلاف، هذا معنى قوله:"الجرح إن كان مقدرا من الحر فهو مقدر منه منسوبا إلى قيمته"وإلا فما نقصه بعد برء ينظر في ذلك الجرح، وينظر كم نقص؟

فيقال مثلا: إنه شجه في وجهه، جرحه في وجهه، وهذا ليس بمقدر. الجرح الذي لا يصل إلى العظم ليس بمقدر، قدروا قيمة هذا العبد قبل أن يجرح بعشرين ألفا، قدروا قيمته لما كان فيه هذا الجرح، هذا الجرح نقصه ألفا، ادفع -أيها الجاني- ألفا، ليس لك يا سيده إلا هذا المقدار، ويكون ذلك بعدما يبرأ الجرح. دية الجنين الحر

ودية جنين حر غرة، موروثة عنه، الجنين هو الحمل، والغرة هي العبد، أو الأمة هكذا في قصة الهزليتين لما"أن امرأة لرجل من هزيل قتلت ضرتها، ضربتها بعمود فسطاط، أو بحجر، وماتت هي وحملها، قضى النبي - صلى الله عليه وسلم - في حملها بغرة، عبدا، أو أمة وقضى بديتها على عاقلة القاتلة، فقال ذلك المجني عليه: كيف نفدي من لا أكل، ولا شرب، ولا استهل، فمثل ذلك يطل، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما هذا من إخوان الكهنة"من أجل سجعه الذي سجع.

ألزمه بأن يدفع دية الجنين، مع أنه مات قبل أن يخرج إلى الدنيا ما أكل، ولا شرب، ولا استهل صارخا، فلم يقبل قوله:"في مثل ذلك يطل"يعني: يحرم من الدية، فهذه الغرة تورث عنه، يقدر أنه حي، وأنها أخذت قيمة له، فيرثها من يرثه.

إذا جنى رجل على امرأة، ضرب بطنها، فأسقطت جنينا، قد تبين فيه خلق الإنسان، ألزمنا ذلك الجاني بهذه الغرة، تكون موروثة تقسم بين أبيه، وأمه كميراث، قيمتها عشر دية أمه، عشر دية أمه، دية المرأة عندنا خمسون ألفا، عشرها خمسة آلاف، الآن يحكمون على دية الجنين على الجاني في الإسقاط بخمسة آلاف، إذا اعتدى إنسان على امرأة فضربها حتى أسقطت، فإن عليه عشر ديتها، أي: خمسة آلاف إذا كان الحمل قنا، يعني: أمة مملوكة حامل ضربها رجل، أو ضربتها امرأة، وأسقطت، أجهضت فما دية ذلك الإجهاض عشر قيمتها، عشر قيمة الأمة، نقدر كم تساوي هذه الأمة؟ نقول: تساوي عشرة آلاف، فهذا الجنين فيه ألف، عشر القيمة.

وتقدر الحرة أمة إذا قدر مثلا، أنه ليس هناك إلا حرة، ولم يكن لها قيمة، فتقدر هذه الحرة، كأنها أمة حتى ينظر في قيمة الجنين.

يقول: وإن جنى رقيق خطأ، أو عمدا، واختير المال، أو أتلف مالا بغير إذن سيده، خير سيده بين فدائه بأرش الجناية، أو تسليمه لوليها.

الرقيق المملوك: قد يجني هذا العبد المملوك، تعدى على إنسان جرحه في رأسه، أو فقأ عينه، أو قطع يده، أو قلع أسنانه، جنى، جنايته قد تكون خطأ، وقد تكون عمدا، الجناية تتعلق برقبته، المجني عليه الذي فقئت عينه يقول: هذا الذي جنى علي، أنت سيده، أنت تملكه، لك حق فيه، فإذا قال ذلك المجني عليه الذي فقئت عينه: أريد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت