فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 973

فائدة تمليك المنفعة وتمليك الانتفاع

تمليك المنفعة شيء وتمليك الإنتفاع شيء آخر فالأول يملك به الانتفاع والمعاوضة والثاني يملك به الانتفاع دون المعاوضة وعليها إجارة ما استأجره لأنه ملك المنفعة بخلاف المعارضة على البضع فإنه لم يملكه وإنما ملك أن ينتفع به

وكذلك إجارة ما ملك أن ينتفع به من الحقوق كالجلوس بالرحاب وبيوت المدارس والربط ونحو ذلك لا يملكها لأنه لم يملك المنفعة وإنما ملك الانتفاع

وعلى هذا الخلاف تخرج إجارة المستعار فمن منعها كالشافعي وأحمد ومن تبعهما قال لم يملك المنفعة وإنما ملك الانتفاع ومن جوزها كمالك ومن تبعه قال هو قد ملك المنفعة ولهذا يلزم عنده بالتوقيت ولو أطلقها لزمت في مدة ينتفع بمثلها عرفا فليس له الرجوع قبلها فائدة تقديم الحكم على سببه

قولهم إذا كان للحكم سببان جاز تقديمه على أحدهما ليس بجيد وفي العبارة تسامح والحكم لا يتقدم سببه بل الأولى أن يقال إذا كان للحكم سبب وشرط جاز تقديمه على شرطه دون سببه وأما تقديمه عليهما أو على سببه فممتنع ولعل النزاع لفظي فإن شرط الحكم من جملة أسبابه المعتبرة في ثبوته فلو قدمت الظهر مثلا على الزوال والجلد على الشرب والزنا لم يجز اتفاقا

وأما إذا كان له سبب وشرط فله ثلاثة أحوال

أحدها أن يتقدم عليهما فلغو والثاني أن يتأخر عنهما فمعتبر صحيح والثالث أن يتوسط بينهما فهو مثار الخلاف وله صور

إحداها كفارة اليمين سببها الحلف وشرطها الحنث فمن جوز توسطها راعى التأخر عن السبب ومن منعه رأى أن الشرط جزء من السبب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت